مملوك ، ومعهم تسعون فرسا ، وأنهم وصلوا إلى مكة في الثامن من جمادى الآخرة سنة ستين وسبعمائة . انتهى .
وذكر لي بعض الناس : أن هذا العسكر وصل إلى مكة في رجب من السنة المذكورة - واللّه أعلم بالصواب في ذلك - ولمّا وصل هذا العسكر إلى مكة وصل إليهم سند بن رميثة فأعطوه تقليده ، وخلعوا عليه وعلى ابن عطيفة ، ودعى لهما على زمزم ، وانصلح بالعسكر حال مكة ، وارتفع منها الجور ، وانتشر العدل بها ، وأسقط المكس من المأكولات ، وجلبت الأقوات ، فرخصت فيها الأسعار إلى الغاية ، وانقمع أهل الفساد ، بحيث لم يتجاسر أحد منهم على حمل السلاح بمكة ، لأن مقدّم العسكر أمر بذلك .
واستمر / هذا الحال بمكة على ما ذكرناه إلى انقضاء الحج من سنة إحدى وستين وسبعمائة . ثم تغيّر ذلك لفتنة عظيمة وقعت بين بنى حسن من أهل مكة ، والعسكر الذي بها . وهذا العسكر غير العسكر الذي قدم [ إلى مكة ] « 1 » مع ابن عطيفة .
ومقدّم هذا العسكر أميران : أمير يقال له قندس ، قدم من القاهرة في جماعة [ وأمير يقال له ناصر الدين بن قراسنقر المنصوري ، قدم من الشام في جماعة ] « 1 » ، ليقيموا بمكة عوض العسكر الذي قدم مع ابن عطيفة . وكان قدوم العسكر الذي مع قندس ، وابن قراسنقر إلى مكة في الموسم من سنة إحدى وستين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 2 / 142 .