من شيوخنا ، آخرهم شيخنا الإمام أبو اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبري ، ولشيخنا قطب الدين عبد الكريم بن محمد بن الحافظ قطب الدين الحلبي منه إجازة ، وطال عمره وانتفع به . وتوفى في المحرم سنة أربعين وسبعمائة ، بوادي نخلة ، من أعمال مكة المشرفة ، ودفن بها .
نقلت وفاته ومولده من خط الشيخ تقى الدين أبى المعالي محمد بن رافع في وفياته ، وترجمه : بالمعمّر الصالح التقى ونقلت من خط شيوخه البغداديين والشاميين ، وذكر أنه نقل من خط ابن يونس البعلبكي ، ونقل هو ذلك من خط الآقشهرىّ ، ونقل ذلك من استدعاء قطب الدين القسطلاني .
والحجّى : بفتح الحاء المهملة ثم جيم . كذا وجدت بخط ابن رافع .
والنخلي : بنون وخاء معجمة ، نسبة إلى وادى نخلة ، من أعمال مكة المشرفة ، لكونه كان يسكن هناك ، وبالبلدة التي يقال لها سولة ، من وادى نخلة ، مكان يقال له درب الحجّيّين ، وهم أقارب المذكور ، ولعله كان يسكن هناك ، واللّه أعلم .
« 2290 » - عيسى بن عبد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه ، يكنى أبا مكتوم ، ابن الحافظ أبي ذر الهروىّ :
ولد سنة خمس عشرة وأربعمائة ، بسراة بنى شبابة ، لأن أباه كان تزوج هناك . وأقام مدة ، سمع جملة من مسند عبد الرزاق ، من أبى عبد اللّه الصنعاني ، صاحب البغوي ، وسمع من أبيه صحيح البخاري ، وكتاب الدعوات .
روى عنه الصحيح جماعة ، آخرهم علي بن حميد بن عمّار الأطرابلسىّ . وروى عنه بالإجازة ، الحافظ أبو طاهر السلفي ، وكان ميمون بن ياسين الصّنهاجىّ من أمراء المرابطين ، رغب في السماع منه بمكة ، فاستقدمه من سراة بنى شبابة ، واشترى منه صحيح البخاري أصل أبيه ، الذي سمعه منه بجملة كثيرة ، وسمعت عليه عدة أشهر ، قبل وصول الحجاج ، فلما حجّ ورجع من عرفات إلى مكة ، رحل مع النفر الأول من أهل اليمن ، وذلك سنة سبع وتسعين وأربعمائة ، وانقطع خبره من هذا الوقت ، كما قال الذهبي في تاريخ الإسلام ، ومنه لخصت هذه الترجمة . وذكره في العبر في المتوفّين في هذه السنة .
هامش
( 2290 ) - انظر ترجمته في : ( العبر 3 / 438 ) .