وروينا بإسناد لابن جريج ، حكايته مع معن بن زائدة ، وفيها غير ما ذكره الفاكهي ونقص عنه .
أخبرني الإمام الخيّر أبو اليمن محمد بن أحمد بن الرضىّ إبراهيم الطبري وغيره سماعا ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن أبي بكر الفارقي إجازة ، قال : أخبرنا قاضى القضاة شمس الدين أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي ، قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا أبو يعلى حمزة بن السيد بن أبي الفوارس الأنصاري ، قال : حدّثنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان الأزدىّ قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصّيصىّ ، قال : أملى علينا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن علىّ بن عبد اللّه ، ابن محمد الغازي في داره بمصر ، سنة تسع عشرة وأربعمائة ، قال : حدثنا أبو بكر بن خروف إملاء قال : حدثنا يموت بن المزرّع ، قال : حدثنا نصر بن منصور بن المطيعى قال : حدثنا علىّ بن المدينىّ قال : حدثنا سفيان قال : حدثني ابن جريج قال : لزمني دين ، فضاقت علىّ ساحتى وبلدي ، فأتيت معن بن زائدة وهو بأرض اليمن ، فنزلت في منزلي ، ثم إني سرت إليه ، فقال لي : أهلا بك وسهلا ، ما أقدمك هذه البلدة ؟ فقلت : دين - أصلح اللّه الأمير - طردني عن وطنى ، فقال : نقضي دينك وتردّ إلى بلدك مجبورا ، فأقمت عنده مديدة ، ثم إني رأيت الناس يتجهزون للحج ، فحننت إلى مكة ، وذكرت قول عمر بن أبي ربيعة « 9 » :
بل ما نسيت غداة الخيف موقفها * وموقفي وكلانا ثمّ ذو شجن
وقولها للثّريّا وهي باكية * والدمع منها على الخدّين ذو سنن
باللّه قولي له في غير معتبة * ماذا أردت بطول المكث في اليمن
إن كنت حاولت دنيا أو ظفرت بها * فما أفدت بترك الحجّ من ثمن
انتهى .
ومن أخبار عمر بن أبي ربيعة ، الحكاية التي نقلها شيخنا القاضي مجد الدين الشيرازي في كتابه « الوصل والمنى ، في فضائل منى » قال : لما حجّ سليمان بن عبد الملك ، أرسل إلى عمر بن أبي ربيعة يقول له : أنت القائل [ من الطويل ] :
وكم من قتيل لا يباء به دم * ومن غلق رهنا إذا ضمّه منى
ومن مالىء عينيه من شئ غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى
هامش
( 9 ) انظر : ديوانه 413 .