ما ذكره ابن خلكان . واللّه أعلم . وستأتي هذه الحكاية منقولة عن « التّمهيد » للحافظ أبي عمر بن عبد البر . انتهى .
وقال ابن خلّكان : وكان الحسن البصرىّ رضى اللّه عنه ، إذا جرى ذكر ولادة عمر ابن أبي ربيعة في الليلة التي قتل فيها عمر رضى اللّه عنه ، يقول : أي حق رفع ، وأىّ باطل وضع .
وقال قبل ذلك : ولم يكن في قريش أشعر منه ، وهو كثير الغزل والنوادر والوقائع والمجون والخلاعة ، وله في ذلك حكايات مشهورة ، وكان يتغزل في شعره بالثريّا بنت علي بن عبد اللّه بن الحارث بن أميّة الأصفر بن عبد شمس بن عبد مناف الأموية .
وقال السّهيلىّ في « الرّوض الأنف » : هي الثريا ابنة عبد اللّه ، ولم يذكر عليّا . وقال ابن خلكان ، بعد شئ نقله عن السّهيلى : وكانت الثريا موصوفة بالجمال ، فتزوّجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ رضى اللّه عنهما ، ونقلها إلى مصر ، فقال عمر المذكور في زواجها ، يضرب المثل بالثّريا وسهيل ، النجمين المعروفين [ من الخفيف ] « 1 » :
أيّها المنكح الثريا سهيلا * عمرك اللّه كيف يلتقيان
هي شاميّة إذا ما استقلّت * وسهيل إذا استقلّ يماني
ثم قال : ومن شعر عمر المذكور [ من الخفيف ] « 2 » :
حىّ طيفا من الأحبّة زارا * بعد ما صرّع الكرى السّمّارا
طارقا في المنام تحت دجى اللّي * ل ضنينا بأن يزور نهارا
قلت ما بالنا جفينا وكنّا * قبل ذاك الأسماع والأبصارا
قال إنّا كما عهدت ولكن * شغل الحلى أهله أن يعارا
وله أيضا [ من الخفيف ] « 3 » :
أيّها الرّاكب المجدّ ابتكارا * قد قضى من تهامة الأوطارا
إن يكن قلبك الغداة خليّا * ففؤادى بالخيف أمسى معارا
ليت ذا الدّهر حتما علينا * كلّ يومين حجّة واعتمارا
هامش
( 1 ) أوردهما ابن خلكان في وفيات الأعيان ( 1 / 378 ) ، وعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ( 50 ) .
( 2 ) الأبيات في وفيات الأعيان ( 3 / 439 ) .
( 3 ) الأبيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة ( 152 ، 153 ) والأغانى ( 2 / 148 ) .