وتوفى بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان ، سنة ثلاث وثمانين ، وقيل إنه قتل مع علي رضى اللّه عنه يوم الجمل . قال المزّى : وليس بشئ .
وقال الزبير بن بكار : سمعت محمد بن الضحاك وغيره من رواة القرشيين ، يقولون :
في عمر بن أبي سلمة ، وعاصم بن عمر بن الخطاب ، يقول معن بن أوس في نخلة باحوس بن الأكحل [ من الطويل ] « 2 » :
لعمرك ما نخلى بحال مضيعة * ولا ربّها إن غاب عنها بخائف
وإنّ لها جارين لن يغدر انها * ربيب النّبىّ وابن خير الخلائف
« 2172 » - عمر بن عبد اللّه بن سليمان بن السّرى الرّيمى اليمنى :
ذكره الشيخ عبد اللّه اليافعي في تاريخه ، وقال : توفى سنة خمسين وخمسمائة حاجّا ، وترجمه بالفقيه الفاضل الورع الزاهد ، وقال : روى القاضي أبو الطيب طاهر بن يحيى بن أبي الخير اليمنى ، أنه كان قد أصابه بثرات في وجهه ، فرام معالجتها على يد الحكيم ، وارتحل إليه ، وكان في ذي جبلة . فرأى ليلة وصوله إليها ، عيسى بن مريم عليه السلام ، فقال : يا روح اللّه ، امسح على وجهي ، وادع لي ، ففعل . فلما قام من آخر الليل ، وأمرّ الماء على وجهه ، وجد فيه خفة ، وأحسّ عافية ، فاستبشر بصدق رؤياه ، فلما أسفر ، نظر وجهه في المرآة ، وإذا وجهه قد أصحّ وأنار ، فحمد اللّه ، ورجع إلى منزله ، قد عافاه الحكيم العليم . انتهى . وذكره الجندىّ .
2173 - عمر بن عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد بن عطيّة بن ظهيرة القرشي المخزومي المكىّ الشافعىّ ، يلقّب بالسّراج :
سمع من الجمال بن عبد المعطى ، وأحمد بن سالم ، وابن حبيب الحلبىّ ، وجماعة ، بإفادة أخيه شيخنا القاضي جمال الدين ، وأجاز له من شيوخه : ابن أميلة ، وابن أبي عمر ، وجماعة ، وسألت عنه شيخنا المذكور ، فقال : بحث « التنبيه » في الفقه على الشيخ برهان الدين الأبناسىّ ، وأجازه بالتدريس ، وجلّ اشتغاله علىّ ، وفضل .
وكان شديد الورع متين الديانة . توفى في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وسبعمائة بمكة . انتهى .
هامش
( 2 ) البيتان أوردهما صاحب الأغانى 12 / 76 .
( 2172 ) - انظر ترجمته في : ( مرآة الجنان لليافعي 3 / 297 ، طبقات الشافعية للسبكي 4 / 231 ) .