وذكر ابن عبد البر : أنه يقال لهاشم ، جد عمر : ذو الرمحين ، وأنه ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة . قال : وروى عنه أنه قال : ولدت قبل الفجار الأعظم بأربع سنين .
قال ابن عبد البر : واختلف في سن عمر رضى اللّه عنه ، فقيل : توفى وهو ابن ثلاث وستين سنة ، كسن النبي صلى اللّه عليه وسلّم حين توفى ، روى ذلك من وجوه ، عن معاوية ، وهو قول الشعبي .
وروى عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه توفى وهو ابن بضع وخمسين سنة .
وقال أحمد بن حنبل ، عن هشيم ، عن علي بن زيد عن سالم : أنه توفى وهو ابن خمس وخمسين سنة .
وقال الزهري : توفى وهو ابن أربع وخمسين . وقال قتادة : وهو ابن اثنتين وخمسين .
وقيل : مات وهو ابن ستين سنة . انتهى .
قال ابن قتيبة : وأولاد عمر رضى اللّه عنه : عبد اللّه وحفصة - وأمهما زينب بنت مظعون - وعبيد اللّه - أمه مليكة بنت جرول الخزاعية - وعاصم - أمه أم جميل بنت عاصم بن ثابت - وفاطمة وزيد - أمهما أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، من فاطمة رضى اللّه عنهم - ومجبر واسمه عبد الرحمن ، وأبو شحمة ، واسمه عبد الرحمن أيضا ، وفاطمة ، وبنات أخر .
وأما مواليه ، فمنهم : أسلم ، وهنى ، وأبو أمية ، جدّ المبارك بن فضالة بن أبي أمية ، ومهجع ، مولى عمر - استشهد يوم بدر - ومالك الدّار ، وذكوان ، وهو الذي سار من مكة إلى المدينة في يوم وليلة . انتهى .
وقال النووي : وروى لعمر رضى اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، خمسمائة حديث وسبعة وثلاثون حديثا ، اتفق البخاري ومسلم منها على ستة وعشرين ، وانفرد البخاري بأربعة وثلاثين ، ومسلم بأحد وعشرين .
ومناقب عمر رضى اللّه عنه ، وسيرته وزهده وشجاعته وهيبته وأخلاقه ، يكوّن مجلدا ، وقد أشرنا إلى عيون منها ، فيها كفاية إن شاء اللّه تعالى .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 339
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٣٩