تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ونوفل بن أسد ، وعبد الدار ، وتيم ، ومخزوم ، وعدىّ ، وسهم ؛ فكان من بنى عدىّ عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه ، كانت إليه السّفارات ، إن وقعت حرب بين قريش وبين غيرهم بعثوه سفيرا ، وإن فاخرهم مفاخر ، بعثوه منافرا ورضوا به . انتهى . وكان رضى اللّه عنه ، على ما ذكر ابن عبد البر : شديد الأدمة ، طوالا كثّ اللحية أصلع أعسر يسر ، يخضب بالحنّاء والكتم . وروى عن مجاهد ، أن عمر رضى اللّه عنه كان لا يغيّر شيبته . قال : ووصفه رضى اللّه عنه ، أبو رجاء العطاردىّ - وكان مغفّلا - قال : كان عمر بن الخطاب ، طويلا جسيما ، أصلع شديد الصّلع ، أبيض شديد حمرة العينين ، في عارضيه خفّة ، سبلته كثيرة الشّعر ، في أطرافها صهبة . قال : وذكر الواقدىّ من حديث عاصم بن عبيد اللّه ، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر ، عن أبيه ، قال : إنما جاءت الأدمة ، من قبل أخوالي بنى مظعون ، وكان أبيض . قال ابن عبد البر : وعاصم لا يحتج بحديثه ، ولا بأحاديث الواقدي . وزعم الواقدىّ ، أن سمرة عمر رضى اللّه عنه إنما جاءت من أكل الزيت عام الرمّادة ، قال . وهذا منكر من القول . وأصح ما في الباب واللّه أعلم ، حديث سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، قال : رأيت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ضخما كأنه من رجال سدوس ، في رجليه روح . وقال الذهبي : وقال سماك بن حرب : كان عمر رضى اللّه عنه أروح ، كأنه راكب والناس مشاة ، لطوله ، والأروح : الذي إذا مشى يقارب خطاه . وذكر الذهبي عن أبي رجاء العطاردىّ ، ما ذكره عنه ابن عبد البر بالمعنى من صفة عمر ، وزاد الذهبي - بعد قوله صهبة - : إذا حزبه أمر فتلها ، وكان أحول . ثم قال الذهبي : وقيل : كان يأخذ أذنه اليسرى بيده اليمنى ، ويثب على فرسه ، فكأنما خلق على ظهره ، قال : وقيل : وكان في خدى عمر رضى اللّه عنه ، خطان أسودان من البكاء . انتهى . وأم عمر : حنتمة - بحاء مهملة ونون ومثناة من فوق مفتوحة - بنت هاشم بن المغيرة . وقيل بنت هشام بن المغيرة ، أخت أبى جهل : قاله ابن مندة ، وأبو نعيم ، ونقله عن ابن إسحاق ، وهو غلط ، والأول هو الصواب على ما قال الزبير بن بكار ، وابن عبد البر ، وغيرهما .