وسبب ذلك : أنه كان علىّ دين كثير ، فقصدنى الملك المظفر بالزيارة فحملني أهلي على سؤاله في قضائه ، فلم أفعل ، ولم يكن لي شئ أرصده لوفاء ديني ، إلّا أرض أزرعها ، فبارك اللّه في زرعها ، وحصل ما أوفى اللّه منه ديني ، وفضلت لنا منه فضلة كبيرة ، فعاهدت اللّه تعالى أنى لا أقبل من أحد شيئا ، فترى لي أن أقبل ؟ فقال له القاضي نجم الدين : لا يا سيدي . هذا معنى الحكاية التي ذكرت لي .
« 2046 » - علي بن أبي بكر بن عمران المكي العطار :
كان ذا ملاءة وتسبّب فيها ، واستفاد أملاكا بمكة وبشرا من وادى نخلة ، وشهد عليه بعد موته ، بوقفه لملك حسن من أملاكه بمكة ، وهي دار بأعلاها قريبا من المسعى ، وأنه جعلها رباطا للفقراء ، وسكنوها بعد ثبوت ذلك .
وكان موته في سنة إحدى وثمانمائة ، في شوال أو ذي القعدة ، ظنا غالبا وأظنه جاوز الستين ، وخلّف بنتا وعصبة ، فماتت البنت ، وورثها العصبة ، وزال من أيديهم ما ورثوه .
2047 - علي بن بحير بن علي بن ديلم العبدري الشيبى :
شيخ الحجبة ، وفاتح الكعبة ، يلقّب بالرضىّ . روى عن أبي اليمن بن عساكر : الأول والثاني من حديث أبي اليمان الحكم بن نافع [ . . . . . . . . ] « 1 » وجزءا من تآليفه فضل رمضان . سمع منه ابن قطرال والغرناطي ، وجماعة آخرهم الشيخ عبد اللّه بن خليل المكي .
توفى يوم الخميس ثامن صفر سنة سبع عشرة وسبعمائة ، ودفن من يومه بالمعلاة .
نقلت وفاته من تاريخ البرزالىّ ، وذكر أنه من أقران القاضي نجم الدين الطبري ، وقال : كان فاتح الكعبة وشيخ الحرم . انتهى .
وبحير : بباء موحدة مضمومة ، وحاء مهملة مفتوحة ، وياء مثناة من تحت ، وراء مهملة ، يشبه بحير : بباء موحدة مفتوحة ، وحاء مهملة مكسورة وهو بحير بن سعد الحمصي ، الراوي عن خالد بن معدان .
2048 - علي بن ثقبة بن رميثة بن أبي نمى الحسنى المكي :
كان شجاعا شهما . قدم إلى الديار المصرية يروم ولاية مكة ، واعتقل بالإسكندرية ،
هامش
( 2046 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 5 / 205 ) .
( 1 ) انظر ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .