تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يطوف بالبيت والسيوف تنوشه وهو ينشد :
ترى المحبّين صرعى في ديارهم * كفتيه الكهف لا يدرون كم لبثوا

2044 - علي بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم ، تقى الدين أبو الحسن الطبري المكي الشافعي :

إمام المقام ، وخطيب المسجد الحرام . سمع من يونس بن يحيى الهاشمي : صحيح البخاري ، ومن زاهر بن رستم : جامع الترمذي ، وسمعه على ابن أبي الصّيف ، وغير ذلك . وسمع من أبى الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري : جزء الأنصاري ، أخبرنا القاضي أبو بكر . وحدّث . سمع منه المحّب الطبري وجماعة . وتوفى في سنة أربعين وستمائة في أوائلها بمكة ، كذا وجدت وفاته بخط القطب القسطلاني . ومولده يوم السبت وقت صلاة الظهر يوم عشر من شهر رجب ، سنة ست وسبعين وخمسمائة . نقلت مولده من خط شيخنا ابن سكّر ، وذكر أنه نقله من خطّ المحب الطبري .

2045 - علي بن أبي بكر محمد العقيلي نسبا ، موفّق الدين أبو الحسن الزّيلعىّ :

هكذا ذكر في حجر قبره بالمعلاة ، وترجم : « بالفقيه الصالح العابد الناسك القطب . وفيه أنه : توفى يوم الثلاثاء السّابع والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة » وهذا القبر مشهور بالمعلاة ، والناس يقصدونه بالزيارة . وسمعت غير واحد يذكر حكاية تدل على عظيم مقدار هذا الشيخ ، وهي أن كريم الدين الكبير ، وكيل الملك الناصر محمد بن قلاوون ، حجّ في بعض السنين إلى مكة ، ومعه ثلاثمائة ألف درهم للصّدقة ، فأناط تفريقها برأي القاضي نجم الدين الطبري قاضى مكة ، وأنه يفّرق على حسب احتياج الناس ، بحيث لا يزاد أحد على خمسة آلاف ، ولا ينقص عن خمسمائة درهم ، فبعثوا لهذا الشيخ منها ثلاثة آلاف درهم ، مع القاضي أحمد ابن القاضي نجم الدين ، فردّها ، فزادوه ألفا ، فردّها ، فتخيّلوا أن ردّ الشيخ لذلك استقلالا له ، لاحتمال أن يكون بلغه أن غيره أعطى خمسة آلاف ، واقتضى رأيهم أن يذهب إليه القاضي نجم الدين بخمسة آلاف ، فذهب بها إلى الشيخ ، وقال : ما رددتها