تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

« 1981 » - عجلان بن رميثة بن أبي نمىّ محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى المكي ، يكنى أبا سريع ، ويلقب عز الدين :

أمير مكة ، ولى إمرة مكة غير مرة ، نحو ثلاثين سنة ، مستقلا بها مدة ، وشريكا لأخيه ثقبة مدة ، وشريكا لابنه أحمد بن عجلان مدة ، كما سيأتي بيانه . وقد ذكر ابن محفوظ المكي شيئا من خيره ، وأفاد فيه ما لم يفد غيره . ورأيت أن ألخص هنا ما ذكره من خبره بالمعنى ، مع ما علمته من خبره مما لم يذكره ابن محفوظ ، وملخص ما ذكره ابن محفوظ : أن عجلان وأخاه ثقبة ، اشتريا مكة من أبيهما رميثة في سنة أربع وأربعين وسبعمائة بستين ألف درهم ، حين ضعف وكبر وعجز عن البلاد وعن أولاده ، وصار كل منهم له فيها حكم ، ثم إن ثقبة توجه إلى مصر بطلب من صاحبها الملك الصالح إسماعيل بن الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وبقي عجلان وحده في البلاد ، إلى آخر ذي القعدة من السنة المذكورة ، ثم فارقها لما علم أن صاحب مصر قبض على أخيه ثقبة ، وأنه وصل مرسوم من صاحب مصر لأبيه رميثة بردّ البلاد عليه ، وقصد عجلان جهة اليمن ، ومنع الجلاب من الوصول إلى مكة ، فلم يصل منها إلا القليل . وحصل في هذه السنة غلاء عظيم في أيام الحج . وكان حجّاج مصر كثيرين ، وكذلك حجاج الشام ، ولما رحل الحاج من مكة ، وصل إليها الشريف عجلان من جهة اليمن ، ونزل الزاهر ، وأقام بها أياما . ثم بعد ذلك اصطلح هو وأبوه ، وأخذ من التجار مالا جزيلا . وذكر ابن محفوظ : أن في سنة ست وأربعين وسبعمائة : توجه عجلان إلى مصر ، فولاه الملك الصالح البلاد دون أبيه . ولما توفى الملك الصالح ، وولى أخوه الملك الكامل شعبان السلطنة بالديار المصرية والشامية عوض أخيه الملك الصالح ، كتب لعجلان مرسوما بالولاية ووصل عجلان إلى مكة ، في رابع عشر جمادى الآخرة سنة ست وأربعين ، ومعه خمسون مملوكا شراء ومستخدمين ، وقبض البلاد بلا قتال من إخوته ، وتوجه أخوه ثقبة إلى نخلة ، وأقام معه أخوه سند ومغامس بمكة وأعطاهما فيها رسما ، وأقاما على ذلك مدة ، ثم إنه تشوش
هامش
( 1981 ) - انظر ترجمته في : ( الدرر الكامنة 2 / 453 ، خلاصة الكلام 31 ، سمط النجوم العوالي للعصامى 4 / 239 ، الأعلام 4 / 216 ) .