ودفن هناك . كذا وجدت وفاته بخط أبى المعالي تقى الدين بن رافع في معجمه .
وذكر شيخنا العراقي في وفياته : أنه توفى سنة سبع وخمسين . وذكر أن مولده سنة ثلاث وسبعين وستمائة .
وذكر البرزالى : أن مولده سنة أربع وسبعين بالنويرة « 4 » وقيل بمصر . ومن معجمه كتبت نسبه هذا ، وكتبت عنه أبياتا من نظمه .
1979 - عثمان الشّحرىّ الناسخ :
نزيل مكة ، جاور بها على طريقة حميدة بضعا وعشرين سنة أو أزيد ، وكتب بها كتبا كثيرة بخطه للناس بالأجرة .
وكان يلائم كثيرا الشيخ عبد الوهاب اليافعي ، ويعينه في تسبّبه في دنياه ، وظهر له منه خير . فلما حضره الأجل ، أوصى عثمان على أولاده ، وتزوج عثمان بأمهم واتّجر لهم ، ثم انفصل عنهم وعن زوجته ، وضعف عقله .
« 1980 » - عج بن حاج :
مولى المعتضد الخليفة العباسي ، أمير مكة ، ذكر ولايته على مكة ، إسحاق بن أحمد الخزاعي - راوي تاريخ الأزرقي - فيما ذكره من خبر زيادة دار الندوة ؛ لأنه قال بعد أن ذكر المستعمل على بريد مكة : كتب في أمرها إلى الوزير عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، وشرح ذلك للأمير بمكة عج بن حاج مولى أمير المؤمنين ، والقاضي بهاء الدين محمد بن أحمد المقدّمىّ ، وسألها أن يكتبا ما كتب به ، فرغبا في الأجر وجميل الذكر ، وكتبا إلى الوزير بمثل ذلك .
وذكر إسحاق ، أن ذلك كان في سنة إحدى وثمانين ومائتين ، وما عرفت من حاله سوى هذا ، وسوى نكتة أخرى ذكرها ابن الأثير في كامله في أخبار سنة خمس وتسعين ومائتين ؛ لأنه قال : كانت وقعة بين عج بن حاج وبين الأجناد بمنى ثاني عشر ذي الحجة . فقتل منهم جماعة ؛ لأنهم طلبوا جائزة بيعة المقتدر ، وهرب الناس إلى بستان ابن عامر . انتهى .
ولعل عج كان أمير مكة في سنة إحدى وثمانين إلى سنة خمس وتسعين . ويحتمل أن يكون ولى قبل هذا التاريخ وبعده . واللّه أعلم .
هامش
( 4 ) نويرة : بلفظ تصغير النار : ناحية بمصر . انظر : معجم البلدان مادة « نويرة » .
( 1980 ) - انظر ترجمته في : ( تاريخ الطبري 5 / 374 ، 402 ، 418 ، 439 ) .