تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أبا غزوان . أسلم بعد ستة رجال ، وهاجر إلى الحبشة ، وهو ابن أربعين سنة ، ثم قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وهو بمكة ، وأقام معه حتى هاجر إلى المدينة ، مع المقداد بن الأسود ، ثم شهد بدرا والمشاهد كلها . وكان عمر رضى اللّه عنه بعثه لفتح الحيرة ، فاستفتح الأبلّة ، ثم اختطّ البصرة ، وخرج منها حاجا ، فلم يعد إليها حتى مات . وكان سأل عمر رضى اللّه عنه أن يعفيه منها فأبى ، فقال : اللهم لا تردّنى إليها ، فسقط عن راحلته . فمات سنة سبع عشرة بموضع يقال له : معدن بنى سليم . قاله ابن سعد . وقيل : مات بالربدة ، قاله المديني . وقيل : بالمدينة . وقيل : بمرو ، وليس بشئ . وقيل : مات سنة خمس عشرة وهو ابن سبع وخمسين سنة . وقيل : سنة أربع عشرة . وقيل : سنة عشرين . وكان من الرماة المذكورين ، وكان رجلا طوالا .

« 1938 » - عتبة بن أبي وقاص - واسم أبى وقاص مالك بن أهيب ، وقيل وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري :

أخو سعد بن أبي وقاص . قال النواوى : لم يذكره الجمهور في الصحابة ، وذكره ابن مندة فيهم ، واحتج بحديث وصيته إلى أخيه سعد في ابن وليدة زمعة ، وأنكر أبو نعيم على ابن مندة ذكره في الصحابة ، وقال : إنه الذي شجّ وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وكسر رباعيته يوم أحد . قال : وما علمت له إسلاما ، لم يذكره أحد من المتقدمين في الصحابة . وقيل إنه مات كافرا . انتهى . وذكره الذهبي في التجريد والكاشغرىّ . وذكر الزبير بن بكار شيئا من خبره ، فقال : وعتبة بن أبي وقاص ، كان أصاب دما في قريش ، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة ، واتخذ بها منزلا ومالا . قال الزبير : وكتب إلىّ أبى من بغداد يقول : إن عتبة بن أبي وقاص ، خرج يريد الشام ، فصادف الأوس والخزرج ، فقتل ببعاث ، فقال : أكره أن أمرّ بحرب بين قوم فلا أقاتل فيها ، فقاتل الخزرج مع الأوس .
هامش
( 1938 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة 5 / 259 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 320 ، التجريد 1 / 400 ، أسد الغابة 3 / 368 ، التحفة اللطيفة 3 / 374 ، تهذيب التهذيب 7 / 103 ) .