تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

« 1935 » - عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي ، أبو الوليد :

أمير مكة ، ذكر ولايته عليها الفاكهي ؛ لأنه قال في ترجمة ، ترجم عليها بقوله : ذكر من ولى مكة من قريش قديما : وعتبة بن أبي سفيان ، كان قد ولى مكة . أخبرني ميمون بن الحكم ، قال : حدثنا محمد بن جعشم ، عن ابن جريج . قال : أخبرني سعيد بن جعفر بن المطلب ، أنه سأل أباه جعفر بن المطلب بن أبي وداعة : هل أدرك أحدا يجمع في الحج ؟ قال : نعم ، أدركت عتبة بن أبي سفيان يجمع فيه ، ويخطب قائما بالأرض ، ليس تحته شئ . انتهى . ولد عتبة على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وولّاه عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه الطائف وصدقاتها . ثم ولّاه أخوه معاوية مصر ، حين مات عمرو بن العاص رضى اللّه عنه ، فأقام عليها سنة ، ثم توفى بها ، ودفن بمقبرتها . وذلك سنة أربع وأربعين ، وقيل سنة ثلاث وأربعين . وكان فصيحا خطيبا ، يقال : إنه لم يكن في بنى أخطب منه ، خطب أهل مصر يوما ، وهو وال عليها ، فقال : يا أهل مصر ، خفّ على ألسنتكم مدح الحق ولا تأتونه ، وذمّ الباطل وأنتم تأتونه ، كالحمار يحمل أسفارا ، يثقله حملها ولا ينفعه علمها ، وإني لا أداوى داءكم إلا بالسيف ، ولا أبلغ السيف ما كفاني السوط ، ولا أبلغ السّوط ما صلحتم عن الدّرّة ، وأبطئ عن الأولى إن لم تسرعوا إلى الآخرة ، فالزموا ما ألزمكم اللّه لنا ، تستوجبوا ما فرضه اللّه لكم علينا ، وهذا يوم ليس لنا فيه عقاب ، ولا بعده عتاب . انتهى من الاستيعاب . وذكر الزبير بن بكار شيئا من خبره سوى هذا ، وفيه مخالفة لبعض هذا ؛ لأنه قال لمّا ذكر أولاد أبي سفيان : وعتبة بن أبي سفيان ، شهد الجمل مع عائشة رضى اللّه عنها ، ثم نجا ، فعيّره بذلك عبد الرحمن بن الحكم . فقال « 1 » [ من الوافر ] :
هامش
( 1935 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1781 ، الإصابة ترجمة 6259 ، أسد الغابة ترجمة 3546 ، نسب قريش 125 ، 153 ، الأخبار الموفقيات 327 ، 501 ، تاريخ خليفة 205 ، 208 ، العقد الفريد 1 / 49 ، 258 ، المعارف 344 ، أنساب الأشراف 1 / 421 ، 440 ، المحبر 20 ، 261 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 222 ، 239 ، تاريخ الطبري 1 / 263 ، 4 / 220 ، الخراج وصناعة الكتابة 463 ، جمهرة أنساب العرب 111 ، 112 ، الولاة والقضاة 34 ، 39 ، تاريخ الإسلام 1 / 79 ) . ( 1 ) البيت في نسب قريش ( 125 ) ولم يذكر هذا البيت لعبد الرحمن في أي من المراجع .