تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وذكر أيضا في أخبار سنة إحدى وثلاثين : أنه حج بالناس في هذه السنة : الوليد بن عروة السعدي ، وكان عامل مكة والمدينة والطائف ، من قبل عمه عبد الملك . وهذا يدل على أن عبد الملك كان حيا في سنة إحدى وثلاثين ، وهذا يخالف ما تقدم . واللّه أعلم . كتبت أكثر هذه الترجمة من مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر للذهبي ، وغالب ذلك باللفظ .

« 1888 » - عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف الأموي ، الخليفة :

بويع بعد أبيه مروان بديار مصر والشام ، وخرج عليه بالشام عمرو بن سعيد بن العاص ، المعروف بالأشدق ، فلاطفه حتى سلم نفسه إليه بأمان ، فغدر به وذبحه صبرا بيده - فيما قيل - ثم سار إلى العراق لقتال مصعب بن الزبير ، فلقيه مصعب بدير الجاثليق ، والتقى الجمعان ، فقتل مصعب ، ثم وجه عبد الملك الحجاج لقتال عبد اللّه بن الزبير بمكة ، فحاربه حتى قتل ابن الزبير ، في جمادى الأولى - وقيل الأخرى - سنة ثلاث وسبعين من الهجرة ، وصفا الأمر بعد ذلك ، لعبد الملك في جميع البلاد ، وانفرد بالخلافة حتى مات ، ولم ينازعه أحد إلا غلبه . ويقال : إنه سأل اللّه تعالى في ذلك في المستجار ، عند الركن اليماني ، في مقابلة الملتزم ، وهو موضع يستجاب فيه الدعاء ، كما سبق في مقدمة هذا الكتاب . وكان قبل دخوله في الإمرة ، ناسكا متعبدا ، وأنكر على يزيد بن معاوية ، ما صنعه جيشه الذي كان فيه الحصين بن نمير ، من محاصرة ابن الزبير بمكة ، ورمى المنجنيق على الكعبة . فلما ولى ، صنع الحجاج بأمره جميع ما أنكره ، ويقال : إنه حين جاءه الأمر ، كان يقرأ في المصحف ، فوضعه من يده ، وقال :
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
[ الكهف : 78 ] .
هامش
( 1888 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات ابن سعد 5 / 223 ، طبقات خليفة ترجمة 2061 ، المحبر 377 ، تاريخ البخاري 5 / 429 ، المعارف 355 ، المعرفة والتاريخ 1 / 563 ، تاريخ اليعقوبي 62 ، تاريخ ابن عساكر 10 / 252 ، تهذيب الكمال 12 / 866 ، تاريخ الإسلام 3 / 276 ، العبر 1 / 102 ، تهذيب التهذيب 2 / 253 ، ميزان الاعتدال 2 / 664 ، فوات الوفيات 2 / 402 ، البداية والنهاية 8 / 260 ، 9 / 61 ، تهذيب التهذيب 6 / 422 ، النجوم الزاهرة 1 / 212 ، خلاصة تهذيب التهذيب 246 ، شذرات الذهب 1 / 97 ، سير أعلام النبلاء 4 / 246 ) .