وذكره في عباد مكة ، فقال : وأما ابن جريج ، فذكروا أنه كان يحيى الليل كله صلاة ، فزعم بعض المكيين ، أن صبية قالت لأمها لما مات ابن جريج ، وكانت من جيرانه : أين المشجب الذي كان يكون في هذا السطح ؟ - سطح ابن جريج - فقالت لها : يا بنية ، لم يكن بمشجب ، ولكنه كان ابن جريج يصلى الليل .
وقال : حدثني أبو يحيى بن أبي مسرة ، قال : حدثني محمد بن أبي عمر قال : حدثني عمرو بن عمر الوهطى ، قال : أقبلت من الطائف وأنا على بغلة لي .
فلما كنت بمكة ، حذو المقبرة ، نعست ، فرأيت في منامي وأنا أسير ، كأن في المقبرة فسطاطا مضروبا فيه سدرة ، فقلت : لمن هذا الفسطاط والسدرة ؟ قالوا : لمسلم بن خالد .
وكأنهم الأموات ، فقلت لهم : ولم فضل عليكم بهذا ؟ قالوا : بكثرة الصلاة ، قلت : فأين ابن جريج ؟ قالوا : هيهات ، رفع ذاك في عليين ، وغفر لمن شهد جنازته . انتهى .
وقد اختلف في وفاته ، فقيل : سنة خمسين ومائة . قاله جماعة . منهم القطان ، وخليفة ، وأبو نعيم ، والواقدي ، وزاد : في أول عشر ذي الحجة . وقيل : سنة إحدى وخمسين .
رواه الذهبي عن ابن المديني .
وروى عن البخاري : سنة خمسين . وقيل : سنة تسع وأربعين ، وبه جزم ابن حبان .
وقيل : سنة ستين . حكاه صاحب الكمال . وذكر بعضهم أنه جاوز المائة .
قال الذهبي : وهذا لا يصح ؛ لأنه لو كان كذلك ، لحكى أنه رأى بن عباس والصحابة ، ولم نجد له شيئا قبل المائة ، وعلى قول من قال : إنه جاوز المائة ، إنما يكون طلبه العلم ، وهو ابن نيف وخمسين سنة . وهذا بعيد جدا .
« 1883 » - عبد الملك بن عطاء المكي ، مولى بني هاشم :
يروى عن أبي جعفر محمد بن علي ، روى عنه : بكير بن الحكم ، ذكره هكذا ابن حبان ، في الطبقة الثالثة من الثقات .
« 1884 » - عبد الملك بن علقمة [ بن وقاص الليثي المدني :
عم محمد بن عمرو بن علقمة ، وعمر بن طلحة بن علقمة . روى عن أبيه علقمة بن وقاص ، روى عنه ابن أخيه عمر ، وعيسى بن عمر .
هامش
( 1883 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 5 / 359 ) .
( 1884 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة 4 / 383 ) .