1867 - عبد اللطيف بن محمد بن علي بن سالم الزبيدي اليمنى ، القاضي سراج الدين :
نزيل مكة ، وناظر المدارس الرسولية بمكة ، ولد بزبيد في أوائل سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، وناب عن أبيه في وظائفه .
ولما ظهرت نجابته ، ولاه المجاهد صاحب اليمن شد الأوقاف ، ثم هرب من زبيد ، خائفا من الطواشى أهيف ، في سنة إحدى وسبعين إلى مكة ، وسمع بها من الكمال بن حبيب الحلبي ، وغيره ، واستمر بها مجاورا على طريقة حسنة ، إلى أن كثر طلب الملك الأشرف صاحب اليمن له . فتوجه من مكة في سنة تسعين وسبعمائة ، فولى وظيفة الشد بزبيد ، ونظر الأوقاف ، فعمرها وعمر المساجد والمدارس ، وعظمت مكانته عند السلطان .
وكان ولى نظر المدارس التي بمكة لملوك اليمن ، وهي : المنصورية والمجاهدية والأفضلية ، بعد عزل القاضي أبى الفضل النويري عنها ، في أثناء سنة ست وثمانين .
ولم يزل على ذلك ، إلى أن توفى ، في يوم الخميس سابع عشر ذي القعدة سنة ثمانمائة بزبيد ، ودفن بمقابرها .
وكان وافر العقل ذا مروءة ، وكان يحسن إلى الواردين إليه بزبيد من أهل مكة . وكان له بمكة في حال إقامته باليمن أولاد وعيال .
وكان صهره موفق الدين علي بن أحمد بن سالم ، الآتي ذكره ، ينظر في أمرهم وأمر المدارس ، وغير ذلك ، مما يرسله إليه عمه القاضي سراج الدين المذكور .
1868 - عبد اللطيف بن موسى بن عميرة - بفتح العين المهملة - بن موسى المخزومي المكي ، المعروف باليبناوى ، يلقب بالسراج :
ولد في سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بمكة ، وسمع بها من غير واحد من شيوخنا ، منهم :
ابن صديق الرسام ، والقاضي جمال الدين بن ظهيرة ، وتفقه عليه ، ولازم دروسه كثيرا .
وكان بأخرة أكثر الناس كتابة عنه للإسجلات وغيرها ، وله به اختصاص . وكان يسجل على غيره من الحكام بمكة ، وناله من بعضهم إهانة عظيمة ، وسببها : عدم تلطفه في مخاطبة الحاكم ، لما أراد مؤاخذته . ولما كان في نفس الحاكم منه قبل ذلك ، لميله عليه مع أعدائه .