خارج باب البرقية . وكان الجمع وافرا ، وفاز بالشهادة ؛ لأن سبب موته طاعون أصابه .
وكان مبدأ علته به ، في يوم الجمعة آخر يوم من ربيع الآخرة ، فمدة ضعفه سبعة أيام ، وعظمت الرزية علىّ لفقده ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون .
وكان سماعى لنعيه في يوم الأربعاء ثاني رجب ، ووصل منه في هذا اليوم إحسان لي ولغيرى من أقاربه وأصحابه وغيرهم . وكان كثير الإحسان لمن ينتمى إليه . وله في كبت أعدائي أشياء سارة [ من الطويل ] :
وما كنت أدرى قبل عزة ما البكا * ولا موجعات البين حتى تولت
وكان مليح الشكالة والخصال ، وله حظ من العبادة . ومن العلوم التي أكثر فيها العناية : الأصلين ، والفقه ، والتفسير ، والعربية ، والبيان ، والمنطق . وكان في هذه العلوم كثير النباهة .
درس بالحرم الشريف وأفتى ، وولى الإعادة بالمدرسة المجاهدين بمكة ، ولم يباشرها لغيبته بالقاهرة ، والإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي رضى اللّه عنه بالقرافة . وكان مجيدا في الإفتاء والتدريس والفهم والكتابة ، سريعها .
وكتب بخطه أشياء كثيرة ، لنفسه ولغيره من أصحابه خدمة لهم ، رحمه اللّه تعالى ، وجزاه عنا خيرا .
1862 - عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد ، يلقب نجم الدين ، ابن القاضي شهاب الدين ، بن العلامة ضياء الدين الهندي المكي الحنفي :
سمع من شيخنا إبراهيم بن صديق ، وغيره من شيوخنا بمكة . وسمع معنا بدمشق من شمس الدين بن السلعوس ، وحفظ كتبا علمية . واشتغل في بعضها .
وسكن مصر مدة سنين ، وبها مات في سنة ثماني عشرة وثمانمائة ، في أحد الربيعين فيما أظن ، وهو في أثناء عشر الأربعين .
1863 - عبد اللطيف بن أبي المكارم أحمد بن أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسي المكي ، يلقب بالسراج إمام الحنابلة ، أخو الشريف أبى الفتح السابق :
سمع من عثمان بن الصفى سنن أبي داود ، ومن جماعة بعده ، وولى الإمامة بعد صهره