بمكة مدة ، ثم رحل عنها قاصدا إلى العراق ، فمات في الطريق سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، وذكر أنه كان فاضلا عالما بالحديث والأدب والنحو والشعر .
وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ، قال : جاور بمكة ، وحدث عن أبي القاسم بن السرى ، وعنه أبو موسى المديني ، توفى ظنّا سنة ست وعشرين وخمسمائة .
وذكره أبو القاسم بن عساكر في معجمه ، وذكر أنه جاور بمكة سنين .
1432 - طاهر بن يحيى بن أبي الخير العمراني اليماني :
فقيه اليمن ، وابن فقيه اليمن ، كان فصيح العبارة جامعا لفنون العلم ، تفقه بأبيه ، وخلفه في حلقته ، وجاور بمكة لما وقعت فتنة ابن مهدي باليمن ، وسمع بها من أبى على الحسن بن علي البطليوسى ، وأبى جعفر الميانشى ، وعبد الدائم العسقلاني . ثم توجه إلى اليمن ، فظفر به ابن مهدي قبل دخوله زبيد ، فأحضره وأحضر القاضي محمد بن أبي بكر المدحدح وكان حنفيا ، فتناظرا بين يديه مرارا ، فقطعه طاهر وولاه فضلان وذي جبلة في سنة سبع وستين وخمسمائة ، ودام إلى بعض أيام شمس الدولة .
وله مصنفات حسنة ، وكلام جيد متين ، يشعر بغزارة في الفضل . وولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة ، ومات سنة سبع وثمانين وخمسمائة .
كتبت هذه الترجمة من طبقات السبكي مختصرة . وذكر أن العفيف المطرى ، أفادها له عن تاريخ اليمن للقطب القسطلاني .
1433 - طغتكين بن أيوب بن شاذى ، الملك العزيز سيف الإسلام ، صاحب اليمن ومكة :
كان أخوه السلطان صلاح الدين جهزه إلى اليمن في سنة ثمان وسبعين ، وقيل في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، فتسلمها من نواب أخيه المعظم توران شاه . وكان توران شاه قد ملكها في سنة ثمان وستين ، وقيل المتغلب عليها عبد النبي بن المهدى ، المتلقب بالمهدى الزنديق .
وذكر صاحب الروضتين ، نقلا عن ابن القادسى عن الحجاج ، في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة : فيها قدم سيف الإسلام طغتكين مكة ، فاستولى عليها وخطب بها لأخيه صلاح الدين ، وضرب الدراهم والدنانير باسم أخيه ، وقتل جماعة من العبيد ، كانوا يؤذون الناس ، وشرط على العبيد أن لا يؤذوا الحاج ، ومنع من الأذان بحي على خير العمل .