فلما علم الملك بما فعل ، غضب عليه وعزله ، واستدعاه إلى مصر ، وأرسل إلى مكة أميرا غيره ، يقال له ابن مجلى ، فوصل إلى مكة في سنة ثلاثين . انتهى .
وهذا لا يدل على أن طغتكين لم يكن أميرا بمكة في سنة ثلاثين وستمائة ، لأنه كان أميرا بها في أولها ، إلى أن أخرجه منها راجح بن قتادة في سنة ثلاثين ، كما سبق في ترجمة راجح ، ولا يكون بين إرسال ابن مجلى إلى مكة في السنة المذكورة ، وبين ولاية طغتكين على مكة في السنة المذكورة منافاة . واللّه أعلم .
وذكر ابن محفوظ ، ما يوهم أن أمير مكة من قبل الكامل ، الذي أخرجه عسكر صاحب اليمن وأخرجهم هو منها في سنة تسع وعشرين وستمائة ، غير طغتكين ، لأنه قال : سنة تسع وعشرين وستمائة ، جهز الملك المنصور جيشا إلى مكة وراجح معه ، وكان فيها أميرا للملك الكامل يسمى شجاع الدين الدغدكينى ، فخرج هاربا إلى نخلة وتوجه منها إلى ينبع ، وكان الملك الكامل وجه إليه بجيش ، ثم جاء إلى مكة في رمضان ، فأخذها من نواب الملك المنصور ، وقتل من أهل مكة ناسا كثيرا على الدرب ، وكانت الكسرة على من بمكة . انتهى .
وهذا الذي ذكره ابن محفوظ في تسمية أمير مكة للكامل في هذا التاريخ وهم ، لتفرده فيما علمت ، والقصة واحدة ، والصواب أنه طغتكين ، فقد سماه طغتكين غير واحد . واللّه أعلم .
« 1435 » - الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي المطلبي :
شهد بدرا مع أخويه : عبيدة والحصين ، فقتل عبيدة ، وشهد الطفيل والحصين أحدا وسائر المشاهد ، مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وماتا معا في سنة ثلاث وثلاثين ، وقيل سنة إحدى وثلاثين ، وقيل سنة اثنتين وثلاثين ، في عام واحد . ومات الطفيل ، ثم تلاه الحصين بأربعة أشهر . ذكر ابن عبد البر معنى هذا .
وذكر الزبير بن بكار شهودهم بدرا ، وشهود الطفيل والحصين سائر المشاهد ، مع
هامش
( 1435 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1280 ، الإصابة ترجمة 4266 ، أسد الغابة ترجمة 2608 ، الثقات 3 / 202 ، البداية والنهاية 7 / 156 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 276 ، أصحاب بدر 77 ، الأعلام 3 / 227 ، الجرح والتعديل 4 / 2147 ، تنقيح المقال 7924 ، دائرة الأعلمي 20 / 299 ) .