« 933 » - الحارث بن صبيرة بن سعيد - بالضم - بن سعد بن سهم السهمي ، أبو وداعة :
أسلم يوم الفتح ، وبقي إلى خلافة عمر رضى اللّه عنه ، وكان أسر يوم بدر ، وأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالتمسك به ، وقال : إن له ابنا بمكة كيّسا - يعنى المطّلب - وخرج المطلب لفدائه سرّا ؛ لأن قريشا تواصت أن لا يعجلوا في فداء أسراهم ، لئلا يطمع في أموالهم ، وافتداه بأربعة آلاف درهم ، ولامته قريش في بداره لذلك ، وفي رفعه في الفداء ، فقال :
ما كنت لأدع أبى أسيرا ، ثم فدوا أسراهم بعده ، وهو أول أسير من قريش فدى .
قال الزبير : وحدثني علي بن المغيرة عن ابن الكلبي عن أبيه ، قال : عاش صبيرة دهرا ولم يشب ، وله يقول الشاعر « 1 » [ من الكامل ] :
حجاج بيت اللّه إن صبيرة السهمي ماتا * سبقت منيته المشب وكان ميتته افتلاتا
فتزودوا لا تهلكوا * من دور أهلكم حفاتا
وقال الزبير : حدثني علي بن صالح بن عامر بن صالح بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير :
أن الناس مكثوا زمانا ، وقل من جاز من قريش في السن أربعين سنة . فجازها صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بيسير ، ثم مات فجأة ، ففزع لذلك الناس ، فناحت عليه الجن ، فقالت :
من يأمن الحدثان إن صبيرة القرشي ماتا * عجلت منيته المشيب وكان ميتته افتلاتا
ذكره بمعنى هذا ابن الأثير . وقال : أخرجه أبو موسى .
« 934 » - الحارث بن ضرار الخزاعي ، ويقال الحارث بن أبي ضرار المصطلقى :
ذكره هكذا ابن عبد البر وقال : وأخشى أن يكونا اثنين . انتهى .
وذكره ابن الأثير بالوجهين ، وقال : الخزاعي المصطلقى ، يكنى أبا مالك ، يعد في أهل الحجاز . وساق له حديثا من مسند أحمد بن حنبل ، يقتضى أنه قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدعاه إلى الإسلام والزكاة ، فأقر بها بعد أن أسلم ورجع إلى قومه . فجمع زكاتهم ، ثم خرج إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سروات قومه ، لما تأخر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الوقت الذي وقت الحارث
هامش
( 933 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 3 / 77 ، أسد الغابة 1 / 18 ) .
( 1 ) انظر : ( أسد الغابة 1 / 18 ) .
( 934 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 3 / 77 ، الاستيعاب ترجمة 424 ، أسد الغابة ترجمة 904 ، الإصابة ترجمة 2044 ) ، طبقات ابن سعد 2 / 48 ) .