تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وذكر بيان الوهم فلينظر في كتابه . وقال بعد بيان الوهم : قلت : الحارث بن أبي ربيعة هو ابن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي ، وهو عامل ابن الزبير على البصرة ويلقب بالقباع . وله صحبة . انتهى . وقيل ليس له صحبة . وذكره الكاشغرى . وذكره الذهبي في التجريد . وقال : لا صحبة له ، والصواب أبو ربيعة .

« 932 » - الحارث بن سويد ويقال : ابن مسلم المخزومي .

هكذا ذكره ابن عبد البر . وقال : ارتد ولحق بالكفار . فنزلت :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً
الآية ، إلى قوله :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه . فقال الحارث : ما علمتك لصدوق ، وإن اللّه لأصدق الصادقين . فرجع فأسلم فحسن إسلامه . روى عنه مجاهد ، وحديثه هذا عند جعفر بن سليمان ، عن حميد الأعرج عن مجاهد . انتهى . وذكره ابن الأثير : أن الحارث بن سويد التيمي ، كان مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مسلما ، ولحق بقومه مرتدا ، ثم أسلم . وقال : قاله ابن مندة وأبو نعيم ، وقال : قال أبو عمر : الحارث بن سويد ، وقيل ابن مسلم المخزومي ، ارتد عن الإسلام . وذكر ما سبق عن ابن عبد البر ، ثم قال : قلت : وقد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التيمي تابعي من أصحاب ابن مسعود ، لا تصح له صحبة ولا رؤية ، قاله البخاري ومسلم . ثم قال ابن الأثير : وقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح عن ابن عباس ، أن الذي أسلم ثم ارتدّ ، ثم أسلم : الحارث ابن سويد بن الصامت . وذكر مجاهد هذا ، ومجاهد أعلم وأوثق ، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره . واللّه أعلم . انتهى . وذكر الذهبي : أن أبا عمر بن عبد البر وهم في قوله : إنه مخزومى ، قال : وإنما هو الأول ، يعنى الحارث بن سويد أبو المغيرة المخزومي الحجازي ، وقال : له صحبة . وذكر أن الذي ارتدّ : الحارث بن سويد التّيمىّ الكوفي ، قال : ثم أسلم وحسن إسلامه ، قال : وقيل هو تابعي لا تصح له رواية ، قاله البخاري ومسلم .
هامش
( 932 ) - انظر ترجمته في : ( أسد الغابة ترجمة 898 ، الإصابة ترجمة 2042 ، الاستيعاب ترجمة 448 ، طبقات ابن سعد 6 / 208 ) .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 303 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا