وأخواها لأمها محمد وعمران ابنا عبد اللّه بن مطيع بن الأسود . وفيها يقول الحارث بن خالد « 17 » :
يا أم عمران ما زالت وما برحت * بنا الصبابة حتى مسنا « 18 » الشفق
القلب « 19 » تاق إليكم كي يلاقيكم * كما يتوق إلى منجاته الغرق
تؤتيك شيئا قليلا وهي خائفة * كما يمس بظهر الحية الفرق
وقال الزبير : قال عمى مصعب بن عبد اللّه : يريد بقوله : تاق إليكم ، تائق إليكم . قال اللّه عز وجل :
عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
[ التوبة : 109 ] يريد هائر .
وقال مصعب بن عثمان : وأنشد رجل - وعمران بن عبد اللّه بن مطيع جالس - :
يا أم عمران ما زالت وما برحت
ثم ذكر مجلسه ، فانتبه فقطع البيت . فقال له عمران : لا عليك ، فإنها كانت زوجته .
قال الزبير : قال عمى مصعب بن عبد اللّه ، وفيها يقول الحارث بن خالد « 20 » [ من الكامل ] :
قوى من آل ظليمة الحزم * العيرتان فأوحش الخطم
ظليم أن مصابكم رجلا * هدى السلام إليكم ظلم
الخطم : الذي دون سدرة آل أسيّد ، والحزم : أمامه بستان عن طريق نخلة ، وخطم ، الحجون أيضا ، يقال له الخطيم ، وليس الذي عنى الحارث بن خالد ، والعيرة : الجبل الذي عند الميل على يمين الذاهب إلى منى . والعير الذي يقابله فيهما العيرتان اللتان عنى الحارث بن خالد ، وليس بالعير والعيرة اللتين عند مدخل مكة مما يلي خمّ .
وذكر الزبير : أن الحارث حضر محاربة ابن الزبير مع الحجاج ؛ لأنه قال : حدثني هشام ابن إبراهيم قال : لما حصر حجاج بن يوسف عبد اللّه بن الزبير ، وأخذ عليه بجوانب مكة . وكان الحجاج قد ولى الحارث بن خالد ، فقال : من صار إلى منى ؟ فقال طارق مولى عثمان للحجاج : إني خائف أن ينسل ابن الزبير الليلة تحت الليل ، فما عذرنا عند أمير المؤمنين إن هرب .
هامش
( 17 ) انظر نسب قريش 6 / 192 .
( 18 ) في نسب قريش : شفنى .
( 19 ) في نسب قريش : والقلب .
( 20 ) البيتان في : ( الأغانى 9 / 261 ) .