تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فأنكر ذلك أهل الموسم ، فبلغ ذلك عبد الملك ، فعزله وكتب إليه يؤنبه فيما فعل . فقال : « ما أهون واللّه غضبه إذا رضيت عائشة ، واللّه لو لم تفرغ من طوافها إلى الليل لأخرت الصلاة إلى الليل » . انتهى . وقد ذكر الزبير بن بكار بعض شعر الحارث بن خالد ، الذي أنشأه لعبد الملك ؛ لأنه قال بعد أن ذكر قصته مع عبد الملك : وقال « 3 » [ من الطويل ] :
عطفت عليك النفس حتى كأنما * بكفيك بؤسى أو لديك نعيمها « 4 »
كأني وإن أقصيتنى من ضراعة « 5 » * ولا افتقرت نفسي إلى من يسومها
ومن شعر الحارث بن خالد هذا على ما وجدت في حاشية نسختي من الجمهرة [ من الكامل ] :
لمن الديار رسومها قفر * لعبت بها الأرواح والقطر
ومن شعره ، على ما ذكر الزبير ، في امرأته أم عبد الملك بنت عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص ، وكان خلف عليها بعد عبد اللّه بن مطيع العدوي ، وولدت لابن مطيع محمدا وعمران « 6 » [ من البسيط ] :
يا أم عمران ما زالت وما برحت * بنا الصبابة حتى مسنا الشفق « 7 »
القلب تاق إليكم كي يلاقيكم * كما يتوق إلى منجاته الغرق
تعطيك شيئا قليلا وهي خائفة * كما يمس بظهر الحية الفرق « 8 »
انتهى . قال الزبير بن بكار في ترجمة الحارث بن خالد هذا : وكان الحارث شاعرا كثير الشعر وهو الذي يقول « 9 » [ من البسيط ] :
من كان يسأل عنا أين منزلنا * فالأقحوانة منا منزل قمن
هامش
( 3 ) في الأغانى 3 / 314 . ( 4 ) في الأغانى : « يكفيك بؤسى أو عليك نعيمها » . ( 5 ) في الأغانى : « وما بي وإن أقصيتنى من ضراعة » . ( 6 ) الأبيات في الأغانى 3 / 327 . ( 7 ) في الأغانى : « بي الصبابة حتى شفى الشفق » . ( 8 ) في الأغانى :تنيل نزر قليلا وهي مسفقة * كما يخاف مسيس الحية الفرق( 9 ) انظر الأغانى 3 / 322 .