برهان الدين الأبناسى ، والشيخ نجم الدين بن الجابى الدمشقي ، وأخذ عنه الأصول ، وعن الشيخ شمس الأئمة الكرماني ، شارح البخاري ، ومختصر ابن الحاجب ، وأخذ النحو بمكة عن نحويها أبى العباس بن عبد المعطى ، والفرائض عن القاضي شهاب الدين بن ظهيرة .
وكان يحضر عند القاضي أبى الفضل النويري في دروسه العامة ، ثم رحل فأخذ العلم عن الشيخ ضياء الدين العفيفي مدرس المنصورية ، وشيخ الإسلام سراح الدين البلقيني .
وحصل علما جمّا ، وكان من أحسن الناس فهما ، ولولا معاجلة المنية له بالاخترام لبهرت فضائله وقل مماثله .
وله تواليف منها : مختصر المبهمات للأسنوى ، واختصر الملحة للحريرى نظما وشرحها ، وله نظم جيد وذكاء مفرط ، وكانت له حلقة بالمسجد الحرام يشغل فيها .
ثم انتقل من مكة إلى القاهرة في موسم سنة تسع وثمانين لملايمته في هذه السنة أمير مكة عنان بن مغامس ، ومدحه له بقصيدة نال فيها من ذوى عجلان ، وفي موسم هذه السنة دخلوا مكة مع علي بن عجلان ، وقد ولى إمرتها .
ولم يزل بالقاهرة مقيما حتى توفى في صفر سنة إحدى وتسعين . ودفن بمقبرة الصوفية بالخانقاه الصلاحية . وهو في عشر الأربعين ، كما ذكر في تاريخ مولده .
ومن شعره . قوله في العذار [ من البسيط ] :
رام العذاران تقبيلا لمبسمه * فجرد اللحظ سيفا منه مسلولا
فحمرة الخد ما قد صار بينهما * من الدماء بسيف اللحظ مطلولا
وله فيه [ من البسيط ] :
لاح العذار بخديه فقلت له * ما ذاك شعر كما قد ظن عاذله
وإنما لحظه سيف يصول به * وذا العذار الذي يبدو حمائله
وله في مليح على خده كلف [ من البسيط ] :
قد قال لي عاذلى يوما يعنفنى * في أكلف الخد قد أودى بك الكلف
فقلت ما ذاك من عيب يعاب به * أما ترى البدر من أوصافه الكلف
وله في مليح بخده خال [ من الطويل ] :
وذي طلعة يزهو كصبح وصاله * وفي خده التأثير من ليل صده