تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
جلسائهما عن البطحاء ، فيتوضأ وضوءا سابعا حتى الرجلين ، لا يكون من وضوء الصلاة شئ أتم منه ، ثم تعاد كما كانت .

673 - أحمد بن ناصر بن يوسف بن أحمد بن محمد المضري - بضاد معجمة - الواسطي المكي الشافعي ، يلقب بالشهاب :

هكذا وجدت نسبه بخطه . وضبط المضري كما ذكرنا . سمع بمكة من عثمان بن الصفى بعض سنن أبي داود ، وعلى الشيخين : سراج الدين الدمنهورى ، وفخر الدين النويري : الموطأ ، رواية يحيى بن يحيى ، وما علمته حدث ، وسألت عنه ابن أخته لأمه شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة ، فذكر أنه كان شاعر الحجاز في وقته . وكان فاضلا ذكيا اشتغل بالفقه والأصول وغيرهما . كان أقام بدمشق مدة ، واشتغل بها ، ثم عاد إلى مكة ، وتعاني المتجر فلم يحسن له ، ثم انتقل إلى بلاد فارس فأقام بها مدة إلى أن قتل ، ولم يبين شيخنا القاضي جمال الدين متى كان قتله ، ولعله كان في عشر الثمانين ، وإلا في عشر السبعين وسبعمائة . وكان حيا في سنة اثنتين وسبعين ، وميتا في سنة سبع وثمانين . ومن شعره من قصيدة له [ من البسيط ] :
لولا كم ما ذكرت الخيف خيف منى * ولا العقيق ولا نجدا ونعمانا
ولا الكثيب ولا سفح الغوير ولا * أعلام كاظمة والأثل والبانا
ولا ذكرت طلولا بالمعالم من * أرض الحجاز ولا ربعا وسكانا
ولا غدت في الهوى شوقا تؤرقنى * ورق الحمام ولا جددن أحزانا
ولا صبوت إلى نحو الصبا سحرا * من حاجر لا ولا أصبحت ولهانا
وله من مواضع في قصيدة أخرى [ من الطويل ] :
أجيران وادى السفح ما فعل السفح * وما علمكم بالطلح هل سقى الطلح ؟
وما كان من عرب الحما أحديثهم * عن البين جد منهم لي أم مزح ؟
قفوا حدثونى عن ديار لهم خلت * بنجد لها في كل جارحة جرح
لئن كنت سمحا في هواكم بمهجتي * فعندي في سلوان حبهم شح
هبوا أن ذنبي أوجب البعد عنكم * فما عن عظيم الذنب من وصلكم صفح