وعلى العفيف المطرى : تاريخ المدينة لوالده ، والقصائد الوتريات لمحمد بن علي الغرناطي ، جد زين الدين المذكور لأمه .
ومن محمد بن سالم الحضرمي ، والكمال بن حبيب ، وغير واحد .
وتلى بالسبع على المقرئ ناصر الدين العقيبى ، وأبى عبد اللّه محمد بن سليمان الحكرى . وأذنا له في الإقراء بذلك .
وحفظ كتبا علمية في فنون . وحضر مجالس العلم عند القاضي أبى الفضل النويري وغيره ، وكان يقرأ عليه البخاري في غالب السنين .
وكان ذا مكانة عنده ، وأمينا له على أموال الأيتام ، ونائبا له في عقود الأنكحة ، وفي تنذير الجراحات .
وولى بعض هذه الأمور عن ابن أخته القاضي محب الدين بن القاضي أبى الفضل النويري ، وحكم في بعض القضايا نيابة عن القاضي عز الدين بن القاضي محب الدين النويري .
وكان معيدا بالمدرسة بمكة . وله نباهة في العلم ومروءة طائلة . ورث وراثات كثيرة من أقاربه ، من أولاد القاضي شهاب الدين الطبري ومواليه . وامتحق ذلك منه حتى احتاج كثيرا بآخره ، وناله من ذلك مشقة عظيمة ، ولما قاساه من ضيق حاله وحال عياله بعد التوسع الكثير .
ومع ذلك ، فلم يخل من المروءة . وحدث في آخر عمره بكثير من الكتب والأجزاء سمعت منه .
وبلغني أنه لما مات أبوه حضر عند من حضر إليه من الرجال . فقيل له : ما اسمك ؟
فقال : زين الدين ، فلقب بذلك . واستحسن ذلك منه ؛ لأنه كان ابن سنتين وثمانية أشهر وأربعة أيام . وهو سبط الشيخ أبى عبد اللّه الغرناطي ابن ابنته أم كلثوم ، وكان بها بارا .
توفى وقت العصر من يوم الأربعاء سادس عشر شهر رمضان سنة خمس عشرة وثمانمائة .
ودفن في صبيحة يوم الخميس السابع عشر منه بالمعلاة ، بعد صلاة عليه بالحرم الشريف ، حضرت الصلاة عليه ودفنه ، وهو خال والدتي ، وأخو أمها لأبيها .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 76
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٧٦