سمع منه : جزء أبى الجهم الباهلي ، ومشيخته تخريج الفخر بن البعلبكي بمنى في سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
وتفقه على أبيه وغيره من شيوخ مكة . ورحل إلى الشام فأخذ بها الفقه عن : قاضى حماة شرف الدين البارزى ، وأذن له في الفتوى والتدريس ، فدرس وأفتى كثيرا . وانتفع الناس به في ذلك . وكان يجلس للتدريس قرب باب العجلة . وحدث ، سمع منه : الشيخ نور الدين الفوى بقراءته ، ووالدي وغيرهما من شيوخنا . وولى قضاء مكة بعد موت ابن خالته القاضي شهاب الدين الطبري .
ثم ولى - مع القضاء بعد ذلك - : خطابة الحرم لما صرف عنها الضياء الحموي في سنة إحدى وستين وسبعمائة ، وباشرها من استقبال رمضان من هذه السنة . وكان جهوري الصوت يرتج المسجد له إذا خطب .
واستمر على ذلك حتى صرف عنه في أثناء شعبان سنة ثلاث وستين وسبعمائة بجدى القاضي أبى الفضل النويري .
وكانت مباشرته للقضاء سنتين وتسعة أشهر تقريبا ، واستمر مصروفا حتى مات .
ولزم بيته في حال صرفه ، بحيث كان لا يخرج منه غالبا إلا يوم الجمعة مع ملازمة الاشتغال بالعلم والعبادة والمصالح الدينية .
وكان في قضائه نزيها عفيفا ، بحيث : أنه فرق صدقة لؤلؤ لها صورة جاءت من الهند فلم يصرف منها لأحد من جهته شيئا . ومع ذلك فما سلم من الكلام .
وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة خمس وستين وسبعمائة بمكة . ودفن بالمعلاة بجوار والده وأخيه . وكان ذا معرفة بالفقه ، مشاركا في غيره من فنون العلم . وله خط جيد .
45 - محمد بن أحمد بن قيس الساوى ، أبو جعفر ، مقرئ مكة :
روى عن إبراهيم بن الحسين الهمداني . وسمع منه : أبو بكر بن المقرئ بالمسجد الحرام ، وروى عنه في معجمه .
46 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر محمد ابن إبراهيم ، يلقب زين الدين بن القاضي زين الدين بن القاضي جمال الدين بن الحافظ محب الدين الطبري ، المكي الشافعي مسند مكة :
ولد في يوم الخميس العاشر من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بالمدينة النبوية .