يتضمن : أن القاضي جمال الدين متولى ؛ لأن ولاية القاضي عز الدين كانت قد اشتهرت بمصر .
وتوصل أعداؤه بكتاب السالمى إلى معارضته بعد الموسم في الخطابة ، وأمر الحرم والحكم ، فتم لهم ذلك فيما عدا الحكم لأن القاضي عز الدين لم يوافق على اجتنابه .
وتوقف شيخنا القاضي جمال الدين عن مباشرة ذلك كله .
فلما كانت ليلة الثاني من ربيع الثاني وصل إلى القاضي جمال الدين عهد وتشريف بولايته للوظائف المذكورة ، فباشر ذلك إلى النصف الثاني من شعبان سنة عشر وثمانمائة .
وفي آخر الشهر المذكور : وصل عهد للقاضي عز الدين وتشريف بولايته للوظائف المذكورة .
وباشر ذلك في أوائل رمضان من هذه السنة إلى آخر رجب سنة اثنتي عشرة وثمانمائة .
وفي أثناء العشر الأوسط من شعبان قبيل نصفه من هذه السنة وصل توقيع وخلعة للقاضي جمال الدين بولايته للوظائف المذكورة ، فباشر ذلك إلى العشرين من ربيع الثاني سنة ثلاث عشرة وثمانمائة .
وفي هذا التاريخ ، وصل للقاضي عز الدين توقيع وخلعة بولايته للوظائف المذكورة ، وقرئ توقيعه بذلك ، وكانت قراءته يوم الجمعة ، فخطب بالناس .
وكان القاضي جمال الدين قد عمر المنبر ليخطب في يوم الجمعة المذكور ، فخطب عليه غيره . فتعجب الناس من هذا الإتقان .
واستمر القاضي عز الدين مباشرا للوظائف المذكورة إلى أوائل ذي الحجة سنة ثلاث عشرة .
وفي هذا التاريخ : وصل للقاضي جمال الدين عهد بولايته للوظائف المذكورة ، كتب بدمشق ، ووصل مع بعض الحجاج منها .
واستمر القاضي جمال الدين مباشرا لذلك إلى الرابع عشر من شوال سنة ست عشرة وثمانمائة .
وفي هذا التاريخ : وصل للقاضي عز الدين عهد بولايته للخطابة ، ونظر الحرم والحسبة بمكة ، فقرئ عهده بذلك ، ولبس التشريف بحضرة القاضي جمال الدين .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 79
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٧٩