وذكر ابن الأثير : أنه حج بالناس سنة أربع عشرة - في قول - وسنة خمس عشرة ، وسنة ثماني عشرة . وفي سنة عشرين - في قول - وفي سنة إحدى وعشرين - في قول - وفي سنة إحدى وعشرين ، وفي سنة اثنتين وعشرين ، وفي سنة أربع وعشرين .
وذكر العتيقي في أمراء الموسم : أن محمد بن هشام حج بالناس ، في سنة خمس عشرة ومائة ، وهو أمير مكة ، وحج بالناس بعد ذلك خمس حجج متوالية ، أولها : سنة عشرين ومائة . وحج بالناس أيضا في سنة ثماني عشرة . وحكى قولا : أنه حج بهم في سنة تسع عشرة ، بعد أن جزم بأن الذي حج بالناس في هذه السنة ، مسلمة ، أبو شاكر بن هشام ابن عبد الملك أمير المؤمنين . انتهى .
وذكر الفاكهي في ولايته لمكة شعرا هجى به ؛ لأنه قال : وكان من ولاة مكة لبنى أمية ، محمد بن هشام بن إسماعيل ، وله يقول العرجى ، كما ذكر الزبير عن عمه ، ولم أسمعه منه ، حدثنيه ابن شبيب عنه ، قال : لما ولى محمد بن هشام الحج ، أنشا العرجى يقول :
ألا قل لمن أمسى بمكة ثاويا « 1 » * ومن جاء من نجد ونقب المشلل
دعوا الحج لا تستهلكوا نفقاتكم * فما حج هذا العام بالمتقبل
وكيف يزكى حج من لم يكن له * إمام لدى تعريفه « 2 » غير دلدل
يظل يرائى بالنهار صلاته « 3 » * ويلبس في الظلماء وشاح القرنفل
انتهى .
وقال ابن خلكان في ترجمة [ . . . . . . . ] « 4 » قال ابن إسحاق : وكان الوليد بن يزيد مضطغنا على محمد بن هشام أشياء كانت تبلغه عنه في حياة هشام .
فلما ولى الخلافة قبض عليه وعلى أخيه إبراهيم بن هشام ، وأشخصا إليه إلى الشام ، ثم دعى له بالسياط ، قال له محمد : أسألك بالقرابة . فقال : وأي قرابة بيني وبينك ؟ . هل
هامش
( 1 ) في ديوان العرجى ( 424 ) .ألا قل لمن أمسى بمكة قاطنا * ومن جاء من عمق ونقب المشلل( 2 ) في الديوان :فكيف يزكى حج من لم يكن له * إمام لدى تجميره غير دلدل( 3 ) في الديوان :يظل يراني الصيام نهاره * ويلبس في الظلماء سمى القرنفل( 4 ) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل .