ونقل المسبحى في تاريخه عنه : أنه كان فيمن دخل الكعبة ، وشاهد الحجر الأسود فيها ، عندما عمل له الحجبة طوقا يشد به ، بعد إتيان القرامطة به إلى مكة ، في سنة أربعين وثلاثمائة ، وكان رده في موضعه ، يوم النحر من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة .
وكان محمد بن نافع هذا حيا في سنة خمسين وثلاثمائة . وله تآليف في فضائل الكعبة ؛ لأن ياقوتا قال في معجم البلدان ، لما تكلم على قوله : « بلدة » وبلدة « 1 » أيضا مدينة بالأندلس من أعمال رندة ، منها : سعد بن محمد بن سعد اللّه بن يعقوب الأموي البلدي ، أبو عثمان .
رحل إلى المشرق سنة خمسين وثلاثمائة ، ولقى أبا بكر محمد بن الحسين الآجري ، قرأ عليه جملة من تواليفه بمكة ، ولقى أبا الحسن بن نافع الخزاعي ، وقرأ عليه « فضائل الكعبة » من تأليفه . انتهى .
وما علمت من حال الخزاعي سوى هذا .
« 473 » - محمد بن النعمان بن منصور بن أحمد بن القاضي أبى عبد اللّه بن أبي حنيفة ، قاضى الحرمين وغيرهما .
ذكر ابن خلكان : أنه ولى القضاء بتقليد من العزيز العبيدي ، صاحب مصر ، بعد موت أخيه أبى الحسن على ، يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . وقرئ سجله بعد صلاة الجمعة ، وكان كسجل أخيه في جامع ولايته . وكان في سجل أخيه : القضاء بالديار المصرية والشام والحرمين والغرب ، وجميع مملكة العزيز ، والخطابة والإمامة ، والعيار بالذهب والفضة ، والموازين والمكاييل . ولم يزل على ذلك ، حتى مات ليلة الأربعاء ، رابع صفر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة .
ومولده في صفر سنة أربعين وثلاثمائة بالمغرب وأقامت مصر بعده بغير قاض أكثر من شهر .
474 - محمد بن هبة اللّه بن محمد بن يحيى ، أبو نصر الشيرازي .
ذكره - هكذا - الإسنائى في طبقاته ، وقال : كان فقيها بارعا صالحا رئيسا . قدم
هامش
( 1 ) بلدة : مدينة بالأندلس من أعمال ريّة وقيل : من أعمال قبرة . انظر : معجم البلدان ، مادة ( بلدة ) .
( 473 ) - انظر ترجمته في : ( وفيات الأعيان 1 / 303 ) .