بعده دفعة واحدة . وإنما ولى مكة والطائف في سنة أربع عشرة ومائة ، على ما ذكر ابن جرير ، وابن الأثير .
قال ابن الأثير ، بعد ذكره لولاية محمد بن هشام على مكة والطائف في سنة أربع عشرة ومائة : وقيل : بل ولى محمد سنة ثلاث عشرة .
ذكر ابن جرير ، وابن الأثير : أنه كان عاملا على مكة والمدينة والطائف ، في سنة سبع عشرة ومائة .
وذكر ابن جرير مثل ذلك في أخبار سنة ثماني عشرة ومائة ، قال : وقيل : كان عامل المدينة في هذه السنة : خالد بن عبد الملك . انتهى .
وخالد بن عبد الملك هذا ، هو خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص الأموي ، كان والى المدينة في سنة أربع عشرة ومائة ، بعد عزل إبراهيم بن هشام ، أخي محمد بن هشام هذا .
وذكر ابن جرير : أن محمد بن هشام هذا ، كان عاملا على مكة والمدينة والطائف ، في سنة تسع عشرة ومائة ، وفي سنة عشرين ومائة ، وفي سنة إحدى وعشرين ومائة .
وذكر ابن الأثير ما يوافق ما ذكره ابن جرير ، في ولاية محمد بن هشام ، على مكة والمدينة والطائف ، في هذه الثلاث السنين .
وقال في أخبار سنة اثنتين وعشرين ومائة : وحج بالناس هذه السنة ، محمد بن هشام المخزومي . وكان عمال الأمصار من تقدم ذكرهم قبل .
وقال في أخبار سنة ثلاث وعشرين ومائة : وكان العمال في الأمصار ، العمال في السنة التي قبلها . انتهى .
وهذا يدل على أن محمد بن هشام ، كان على مكة والمدينة والطائف ، في سنة اثنتين وعشرين ومائة ، وسنة ثلاث وعشرين ومائة ؛ لأنه ذكر أنه كان على ذلك في ثلاث سنين ، قبل هاتين السنتين . واللّه أعلم .
وأظن أن ولايته دامت إلى انقضاء خلافة ابن أخيه هشام بن عبد الملك ، وذلك في شوال سنة خمس وعشرين ومائة .
وذكر ابن جرير : أنه حج بالناس سنة أربع عشرة ومائة - في قول - وسنة خمس عشرة . وجزم بذلك ، وسنة ثماني عشرة - في قول - وسنة إحدى وعشرين .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 419
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٤١٩