ثم قدمها في موسم سنة ثمانين وسبعمائة ، وأقام بها حتى حج من سنة إحدى وثمانين وسبعمائة .
ثم قدمها في سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، وأقام بها حتى حج من سنة ثمانمائة .
وتوجه إلى القاهرة ، وأقام بها حتى توفى في ثالث جمادى الأولى سنة ثمان وثمانمائة .
ودفن بمقابر الصوفية ، بسعيد السعداء ، وكان أحد الصوفية بها ، وشاهدا في وقفها .
تغمده اللّه برحمته .
سمعت منه في القاهرة حديثا من سنن ابن ماجة .
وسمع منه أصحابنا المحدثون ، منهم : الإمام صلاح الدين خليل بن محمد الأقفهسى ، في جوف الكعبة المعظمة .
468 - محمد بن موسى القاضي :
ذكره هكذا أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي ، وذكر أنه غير أبواب زيادة دار الندوة عما كانت عليه في الابتداء . وذكر أنه غير باب الخياطين ، وباب بنى جمح ما بين دارى زبيدة مسجدا ، وصله بالمسجد الكبير ، يعنى بذلك ، الزيادة المعروفة بزيادة باب إبراهيم ، وذلك في سنة ست أو سبع وثلاثمائة . وذلك لما كان إليه أمر البلد ، وهذا يفهم منه .
ولى قضاء مكة ، والنظر فيها . وما علمت من حاله سوى هذا .
« 469 » - محمد بن موسى الغماري المغربي :
شيخ رباط الموفق بمكة . كان كثير العناية بالعبادة وأفعال الخير معظما عند الناس متواضعا لهم ، قاضيا لحوائجهم .
ومن أخباره الجميلة : ما بلغني عن صاحبنا الشيخ خليل بن هارون الجزائري - الآتي ذكره - أن الغماري هذا ، أصابته فاقة بمكة ، فخرج بعد ذلك إلى الطواف بالكعبة المشرفة ، فلما كان بالمطاف ، إذا هو يراه مملوءا ذهبا وفضة ، فغاصت رجله فيه إلى فوق قدمه . فقال لها - يعنى الدنيا - : تغريني ، تغريني ، هكذا ؟ ولم يتناول من ذلك شيئا .
هذا معنى ما بلغني في هذه الحكاية .
هامش
( 469 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 10 / 55 ) .