وبث صلى اللّه عليه وسلم السرايا خارج الحرم ، وكانوا يغنمون .
وبعث صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد لخمس ليال بقين من رمضان إلى العزى بنخلة ، ومعه ثمانون فارسا فهدمها « 1 » .
وبعث صلى اللّه عليه وسلم عمرو بن العاص إلى صواع - صنم لهذيل برهط - على ثلاثة أميال من مكة . فهدمه « 2 » .
وبعث صلى اللّه عليه وسلم سعد بن زيد الأشهلى إلى مناة - صنم للأوس والخزرج - بالمشلل ، في عشرين فارسا فهدمها « 3 » .
سرية خالد « 4 »
ثم سرية خالد إلى بنى جذيمة - بناحية يلملم - في شوال ، ويعرف بيوم العميصاء ، ومعه ثلاثمائة وخمسون رجلا ، داعيا لا مقاتلا ، فقتل بعضهم .
وبعث صلى اللّه عليه وسلم عليا رضى اللّه عنه ، فودى لهم قتلاهم .
غزوة حنين « 5 »
ثم خرج صلى اللّه عليه وسلم لست ليال خلون من شوال . ويقال : لليلتين بقيتا من رمضان إلى حنين - واد . ويقال : ما بينه وبين مكة ثلاث ليال قرب الطائف - سمى بحنين بن قانية بن مهلابيل .
قلت : حنين على أقل من ليلة من مكة ، وهو إليها أقرب من الطائف على ما هو المعروف عند الناس في حنين ، إلا أن يكون الموضع المعروف بحنين غير هذا المذكور في هذه الغزوة ، ويكون حنين اسما لموضعين فلا إشكال له . قاله مغلطاى واللّه أعلم . انتهى .
واستعمل صلى اللّه عليه وسلم عتاب بن أسيد رضى اللّه عنه .
وذلك : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما فتح مكة مشت أشراف هوازن وثقيف بعضها إلى بعض
هامش
( 1 ) انظر : ( المنتظم 3 / 329 ، مغازى الواقدي 3 / 873 ، طبقات ابن سعد 2 / 2 / 151 ، سيرة ابن هشام 2 / 436 ، تاريخ الطبري 3 / 65 ، البداية والنهاية 42 / 314 ) .
( 2 ) انظر : ( المنتظم 3 / 330 ) .
( 3 ) انظر : ( المنتظم 3 / 330 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 160 ) .
( 4 ) انظر : ( المنتظم 3 / 331 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 106 ، البداية والنهاية 4 / 311 ) .
( 5 ) انظر : ( المنتظم 3 / 331 - 340 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 106 ، البداية والنهاية 4 / 311 ، السيرة النبوية الصحيحة 489 - 506 ) .