وقال ابن إسحاق : انحازت كل طائفة من غير هزيمة . ورفعت الأرض للنبي صلى اللّه عليه وسلم حتى رأى معترك القوم وأخبر به .
سرية ذات السلاسل « 1 »
ثم سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل - ويقال : السلسل ، ماء وراء وادى القرى ، من المدينة على عشرة أيام - في جمادى الآخرة ، ومعه ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار إلى جمع من قضاعة تجمعوا للإغارة ، ثم أمده بأبى عبيدة في مائتين .
فهزم اللّه عدوهم حين الحملة .
سرية الحبط « 2 »
ثم سرية أبى عبيدة بن الجراح رضى اللّه عنه في ثلاثمائة ، فيهم : عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهم ، وتعرف : بسرية الحبط ، في رجب تلتقى عيرا لقريش .
ويقال : إلى حي من جهينة بساحل البحر على خمس ليال من المدينة : وزودهم جرابا من تمر ، فلما نفذ أكلوا الحبط ، فأخرج اللّه تعالى لهم من البحر دابة تسمى العنبر ، فأكلوا منها وتزودوا ورجعوا ولم يلقوا كيدا .
سرية خضرة « 3 »
ثم سرية أبى قتادة رضى اللّه عنه إلى خضرة : أرض محارب بنجد في شعبان ، ومعه خمسة عشر رجلا . فقتل منهم وسبى وغنم . وكانت غيبته خمس عشرة ليلة .
سرية بطن أضم « 4 »
ثم أرسله إلى بطن أضم فيما بين ذي خشب وذي المروة - من المدينة على ثلاثة برد - أول رمضان ، في ثمانية نفر . فلقوا عامر بن الأضبط ، فسلم عليهم بتحية الإسلام ، فقتله محلم بن جثامة . فأنزل اللّه تعالى :
فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ النساء 94 ] فلما وصلوا إلى حيث أمروا بلغهم خروج النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى مكة فساروا إليه .
هامش
( 1 ) انظر : ( المنتظم 3 / 321 ، طبقات ابن سعد 2 / 2 / 95 ، السيرة النبوية الصحيحة 471 ، 472 ) .
( 2 ) في المنتظم : « الخبط » وسميت بهذا الاسم لأنهم أصابهم جوع شديد ، فأكلوا الخبط .
انظر : ( المنتظم 3 / 322 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 95 ، تاريخ الطبري 2 / 147 - 148 ) .
( 3 ) انظر : ( المنتظم 3 / 323 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 95 ، تاريخ الطبري 2 / 148 ) .
( 4 ) انظر : ( المنتظم 3 / 323 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 96 ، تاريخ الطبري 2 / 148 ، 149 ) .