وقال الحاكم : في صفر ، في ثلاثمائة .
سرية القلمس
ثم سرية على رضى اللّه عنه : في ربيع الآخر إلى القلمس - صنم طي - ومعه مائة وخمسون رجلا .
وقال ابن سعد : مائتان .
فهدمه وغنم غنائم . منها : سفانة بنت حاتم أخت عدى ، فمنّ عليها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فكان ذلك : سبب إسلام أخيها .
وقال ابن سعد : الذي سباها كان خالد بن الوليد رضى اللّه عنه .
سرية الجباب
ثم سرية عكاشة في ربيع الآخر إلى الجباب - أرض عذرة وبلى - وقيل : أرض غطفان . وقيل : أرض فزارة وكلب ، ولعذره فيها شركة .
ثم قدم وفد بنى أسد ، فقالوا : جئنا قبل أن يرسل إلينا رسولا ، فنزلت
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
[ الحجرات : 17 ] .
غزوة تبوك « 1 »
غزوة تبوك ، وتعرف بغزوة العسرة ، وبالفاضحة . من المدينة على أربع عشرة مرحلة في رجب يوم الخميس ، وكان الحر شديدا والجدب كثيرا ، فلذلك لم يورّ عنها كعادته في سائر الغزوات .
وذلك أنه بلغه صلى اللّه عليه وسلم : أن الروم تجمعت بالشام مع هرقل ، وتخلف كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية ، من غير شك حصل لهم ، وفيه نزل
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[ التوبة : 118 ] وأبو ذر وأبو خيثمة ثم لحقاه صلى اللّه عليه وسلم بعد .
ولما رأى أبا ذر قال صلى اللّه عليه وسلم : يمشى وحده ، ويعيش وحده ، ويموت وحده . فكان كذلك .
وكان معه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثون ألفا .
هامش
( 1 ) انظر : ( المغازي للواقدي 3 / 989 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 118 ، 119 ، سيرة ابن هشام 2 / 515 ، تاريخ الطبري 3 / 100 ، البداية والنهاية 5 / 2 ، الكامل 2 / 149 ، المنتظم 3 / 362 - 370 ، السيرة النبوية الصحيحة 522 - 538 ) .