وممن وليها للسفاح على ما قيل : عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الخطاب .
ثم وليها في خلافة أبى جعفر المنصور : العباس بن عبد اللّه بن معبد السابق ذكره - ثم زياد بن عبد اللّه الحارثي ، ثم السرى بن عبد اللّه بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب ، ثم محمد بن الحسن بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بالتّغلّب لأن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم ، لما خرج بالمدينة على المنصور استعمله على مكة ، واستعمل على اليمن القاسم بن إسحاق ، فسار إلى مكة ، فلقيهما السرى بأذاخر ، فهزماه ، ودخل محمد مكة ، وأقام بها يسيرا ، ثم سار عنها إلى المدينة لنصر محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، فأتاه بنواحي قديد نعى محمد بن عبد اللّه .
وفي كتاب الزبير بن بكار ما يقتضى : أن الذي ولاه محمد بن عبد اللّه بن الحسن مكة هو : الحسن بن معاوية - والد محمد بن الحسن السابق ذكره - واللّه أعلم .
ثم عاد السرى لولاية مكة .
ثم وليها بعده عبد الصمد بن علي عم المنصور .
ثم وليها بعده محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس .
ثم وليها في خلافة المهدى بن المنصور : إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد اللّه ابن عباس ، بوصية من المنصور ، ثم جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، ثم عبيد اللّه بن قثم بن العباس بن عبد اللّه بن عباس .
وممن وليها للمهدى : محمد بن إبراهيم الإمام السابق ذكره - وكذا فيما أظن : قثم ابن العباس ، والد عبيد اللّه بن قثم .
وولايته لمكة ، ذكرها ابن حزم ، إلا أنه لم يذكر تاريخها .
ثم ولى مكة في خلافة الهادي بن المهتدى : عبيد اللّه بن قثم - السابق ، والحسين بن علي بن الحسين بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم بالتغلب ؛ لأنه ثار بالمدينة ، واستولى عليها ، ثم سار إلى مكة واستولى عليها .
وقيل : في حرب كان بينه وبين أصحاب الهادي بفخ - وهو وادى الزاهر - يوم التروية من سنة تسع وستين ومائة ، ولم يسهل بالهادي قتله . وكان كريما شجاعا . وقبره معروف في قبة عالية . والمقتولون من أصحابه : أزيد من مائة نفر .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 323
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٢٣