تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وممن ولى مكة في خلافة عبد الملك ، أو في خلافة أحد من أولاده المذكورين أو في خلافة عمر بن عبد العزيز : أبو حراب محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحارث ابن أمية الأصغر القرشي ، وكان على مكة في زمن عطاء بن أبي رباح . ثم ولى مكة في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك : خاله يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي ، ودامت ولايته إلى انقضاء خلافته . ثم ولى مكة في خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك : عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز - فيما أظن - واللّه أعلم . ثم وليها في خلافة مروان بن محمد بن مروان - آخر الخلفاء الأمويين - عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز - المقدم ذكره - ثم عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ، ثم أبو حمزة المختار بن عوف الخارجي الأباضى بالتّغلّب بعد الحج من سنة تسع وعشرين ومائة ، وسار أبو حمزة إلى المدينة . واستخلف على مكة أبرهة بن الصباح الحميري ، وسار لحربه من الشام : عبد الملك ابن محمد بن عطية السعدي ، فالتقوا بالأبطح واقتتلوا إلى نصف النهار ، وقيل : أبرهة ، وأبو حمزة وخلق من جيشه . وقيل : إن أبا حمزة قتل بوادي القرى ، قتله جيش بن عطية في آخر هذا العام ، وهو عام ثلاثين ومائة ، راجعا من اليمن ليقيم الحج بعد قتله لطالب الحق الذي يدعو له أبو حمزة . وكان قد استخلف على مكة - إذ سار إلى اليمن - رجلا من أهل الشام يقال له ابن ماعز . وولى مكة لمروان : - السابق ذكره - الوليد بن عروة السعدي - ابن أخي عبد الملك - ودامت ولايته إلى انقضاء خلافة مروان . ورأيت في نسخة من كامل ابن الأثير : أن محمد بن عبد الملك بن مروان : كان على مكة والمدينة والطائف في سنة ثلاثين ومائة ، وأنه حج بالناس فيها . ولم أر ما يدل إلا لحجه بالناس دون ولايته . واللّه أعلم . ثم ولى في خلافة أبى العباس السفاح - أول الخلفاء العباسيين - : عمه داود بن علي ابن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، ثم زياد بن عبد اللّه الحارثي خال السفاح ، ثم العباس بن عبد اللّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلب .