تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الباب الرابع والثلاثون في ذكر شئ من خبر الفجار والأحابيش « 1 »

كان الذي هاج حرب الفجار : أن عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، أجاز لطيمة للنعمان بن المنذر ، فقال له - البراص بن قيس أحد بنى حمزة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة - : أتجيزها على كنانة ؟ قال : نعم . وعلى الخلق . فخرج عروة الرحال ، وخرج البراض يطلب عزنة ، حتى إذا كان يتيمن ذي ظلال بالعالية ، قابله عروة فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام ، فلذلك سمى : الفجار ، فأتى آت قريشا ، فقال : إن البراض قد قتل عروة وهم في الشهر الحرام بعكاظ ، فارتحلوا وهوازن لا تشعر ، ثم بلغهم الخبر فاتبعوهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم فاقتتلوا حتى جاء الليل ، ودخلوا الحرم فأمسكت عنهم هوازن ، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما ، وهذا الذي ذكرناه من خبر الفجار في سيرة ابن إسحاق ، تهذيب ابن هشام . وذكر ابن هشام : أن حرب الفجار هاجت لما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن عشرين سنة ، أو خمس عشرة سنة . وذكر ابن إسحاق : أنها هاجت ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن عشرين سنة . وشهد النبي صلى اللّه عليه وسلم بعض أيام الفجار . وهي على - ما ذكر الفاكهي - خمسة أيام في أربع سنين ، وبينها الفاكهي ، وذكرنا كلامه في أصله . وقال مغلطاى في سيرته : وأيام الفجار أربعة . قاله السهيلي . والصواب : أنها ستة . وأما الأحابيش : فهم بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، والحيا والمصطلق من خزاعة ، والقارة بنو الهون بن خزيمة . وكانوا خلفاء لقريش . وكانت قريش والأحابيش ندا . وقد أوضحنا من خبرهم أكثر من هذا في أصله . * * *
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 2 / 92 - 98 ) .