العلماء ، وخالف في ذلك بعض العلماء ، فقال : لا يصح فيها فرض ولا نفل . وهذا ضعيف . واللّه أعلم .
ويستثنى من النوافل فيها - على مقتضى مشهور مذهب مالك رحمه اللّه - النفل المؤكد : كالعيدين ، والوتر ، وركعتي الفجر ، والطواف الواجب ، فإن ذلك لا يصح فيها .
وأما الفرض : فمشهور المذهب عدم صحته فيها ، وهو الأصح من مذهب الحنابلة .
ويصح على مذهب أبي حنيفة والشافعي .
وسطحها في الفرض كجوفها ، على مقتضى ما سبق من مذهب الأئمة الأربعة ، إلا أن صحة الصلاة في سطحها - على مذهب الشافعي - مشروطة بأن يكون بين يدي المصلى شاخص من نفس الكعبة قدر ثلثي ذراع تقريبا على الصحيح .
والشاخص الآن بسطحها يزيد على ثلثي ذراع ؛ لأنه في الجهة الشرقية ذراع إلا ثمن ، والشامية ذراع وثمن ، وفي الغربية ذراع ، واليمانية ثلثا ذراع .
وأما آداب دخولها
: فالاغتسال ، ونزع الخف والنعل ، وأن لا يرفع بصره إلى السقف ، وأن لا يزاحم زحمة يتأذى بها ، أو يؤذى غيره ، وأن لا يكلم أحدا إلا لضرورة ، أو أمر بمعروف ، أو نهى عن منكر ، وأن يلزم قلبه الخشوع ، وأن يلزم قلبه الخشوع والخضوع ، وعينيه الدموع إن استطاع ذلك ، وإلا حاول درهما .
ذكر ذلك المحب الطبري : والنساء يساوين الرجال في دخولها من غير خلاف فيما أعلم .
* * *