ومنها : « أم روح » . ذكره ابن الأثير في كتابه المرصع .
ومنها : « أم الرحمن » .
ومنها : « أم كوتى » . ذكرهما عبد اللّه بن عبد الملك المرجاني في تاريخه للمدينة النبوية .
وعزا الأول لابن العزى ، وقال فيه - بعد ذكره لأسماء مكة - ومن الخواص ، قيل : إذا كتب بالدم على الجبين « مكة وسط الدنيا ، واللّه رؤوف بالعباد » انقطع الدم . انتهى .
وقد اختلف في « مكة » و « بكة » هل هما بمعنيين ، أو بمعنى واحد ؟ واختلف القائلون بالأول .
فقيل : بكة - بالباء - موضع البيت - وبالميم - القرية . وقيل : بالباء موضع البيت ، وبالميم : الحرم كله . وقيل : غير ذلك « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) و « بكة » موضع البيت ، ومكة سائر البلد . عن مالك بن أنس . وقال محمد بن شهاب : بكّة المسجد ، ومكة الحرم كله ، تدخل فيه البيوت . قال مجاهد : بكة هي مكة ، فالميم على هذا مبدلة من الباء . ، كما قالوا : طين لازب ولازم . وقاله الضحاك والمؤرّج . ثم قيل : بكة مشتقة من البكّ وهو الازدحام . تباك القوم ازدحموا . وسميت بكة لازدحام الناس في موضع طوافهم . والبك دقّ العنق . وقيل : سميت بذلك لأنها كانت تدق رقاب الجبابرة إذا ألحدوا فيها بظلم . قال عبد اللّه ابن الزبير : لم يقصدها جبار قطّ بسوء إلا وقصه اللّه عز وجل . وأما مكة فقيل : إنها سميت بذلك ( لقلة مائها وقيل : سميت بذلك ) ؛ لأنها تمكّ المخّ من العظم مما ينال قاصدها من المشقة ، من قولهم : مككت العظم إذا أخرجت ما فيه . ومكّ الفصيل ضرع أمّه وامتكّه إذا امتصّ كل ما فيه من اللبن وشربه . وقيل : سميت بذلك لأنها تمكّ من ظلم فيها ، أي تهلكه وتنقصه . وقيل :
سميت بذلك لأن الناس كانوا يمكّون ويضحكون فيها ، من قوله :وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً[ الأنفال : 35 ] أي تصفيقا وتصفيرا . وهذا لا يوجبه التصريف ؛ لأن « مكة » ثنائىّ مضاعف و « مكاء » ثلاثىّ معتلّ . انظر تفسير القرطبي الآية رقم 96 سورة آل عمران .
وروى عن ابن عباس رضى اللّه عنه ، قال : مكة من الفج إلى التنعيم ، وبكة من البيت إلى البطحاء ، وقال شعبة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم : بكة البيت والمسجد ، وكذا قال الزهري . وقال عكرمة ، في رواية ، وميمون بن مهران : البيت وما حوله بكة ، وما وراء ذلك مكة . وقال أبو صالح وإبراهيم النخعي وعطية العوفي ومقاتل بن حيان : بكة موضع البيت وما سوى ذلك مكة .
تفسير ابن كثير ، الموضع السابق .