تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وإذا كان هذا معنى الطلقاء ، فخطاب النبي صلى اللّه عليه وسلم لقريش - هذا الخطاب - يقتضى أنهم كانوا حين خوطبوا بذلك في الأسر ، المقتضى للاسترقاق ، لولا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم تفضل عليهم بالإطلاق ، ولولا ذلك لم يكن لاستعلامه قريشا عما يتوقعونه منه محل ، كما لا محل لخطاب قريش بذلك بعد تأمينهم . ويبعد الانفصال عن هذا الدليل بجواب شاف ، إلا أن يقال : إنه مرسل . وفي أصل هذا الكتاب - فيما يتعلق بفتح مكة - فوائد أخر ، مع بيان النظر فيما أجاب به النووي رحمه اللّه عن الأحاديث المقتضية لفتح مكة عنوة . وفيما ذكره حجة للإمام الشافعي رضى اللّه عنه في فتح مكة صلحا ، وفي أن دورها مملوكة لأهلها . واللّه أعلم بالصواب . وهذا من النووي : تأييد لقول الشافعي رضى اللّه عنه : أن مكة فتحت صلحا . وفي شرح مسلم للقاضي عياض ، والمازري : ما يقتضى أنه انفرد بذلك . ولم ينفرد به ، لموافقة مجاهد وغيره له على ذلك ، على ما وجدت بخط سليمان بن خليل إمام المقام الشريف بمكة في حاشية في المهذب . نقلها عن الشامل ، ولم يقل فيها « لابن الصباغ » وهو له . واللّه أعلم . * * *
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 203 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا