تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وإليه ينسب درب شمس الدولة بالقاهرة . وقد ذكرت ترجمته مبسوطة في كتاب « المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار » ، وكتاب « التاريخ الكبير المقفى لمصر » . * * *

الملك المعظم شرف الدين أبو الفتح عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد « 1 »

ابن نجم الدين أيوب بن شادى بن مروان ، الكردي ، الأيوبي ، الفقيه الحنفي ، النحوي ، الأديب ، الشاعر . ولد بالقاهرة في سنة ست وسبعين وخمسمائة ، وتفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة على جمال الدين أبى المحامد محمود بن أحمد الحصيرى البخاري الحنفي ، وأخذ العربية عن التاج أبى اليمن زيد بن الحسن الكندي ، وكان يسعى إلى منزليهما على قدميه لأخذه العلم عنهما ، وأفرط في العصبية لمذهب الحنفية ، وشرح الجامع الكبير في الفقه ، وصنّف « السهم المصيب في الرد على الحافظ أبى بكر الخطيب » ، ورؤى بخطه على « كتب سيبويه » : « إنني قطعته حفظا من خاطري » ، وعلى كتاب « النكت في الفقه على مذهب أبي حنيفة » إنني قطعته حفظا ، وهو في مجلدين . واعتنى بالعلم وأهله عناية تامة ، وسمع الحديث عن حنبل ، وعمر بن طبرزد ، وغيره ، وحدّث . وأعطاه أبوه الملك العادل دمشق ، وجعل في ولايته غزة والكرك والشّوبك ، وذلك في سنة ست وتسعين وخمسمائة ، فلم يزل حتى مات بدمشق آخر ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستمائة . وحجّ فخرج من دمشق في حادي عشر ذي القعدة سنة إحدى عشرة وستمائة على الهجن ، وسار على طريق تبوك ، وبنى البركة وعدة مصانع ، وتصدق على أهل الحرمين بصدقات جليلة ، وقدم منها إلى القاهرة وافدا على أبيه ومعه الشريف سالم بن قاسم - أمير المدينة - شافعا فيه ، فأكرمه العادل ، وبعث معه عسكرا إلى المدينة وعاد المعظم إلى دمشق . وقد ذكرت ترجمته مستوفاة في « تاريخ المقفى لمصر » . * * *
هامش
( 1 ) انظر : ( مرآة الزمان 8 / 649 - 652 ، الأعلام - خ ، البداية والنهاية 13 / 121 ، ابن خلكان 1 / 396 ، ذيل الروضتين 152 ، النجوم الزاهرة 6 / 265 ، ابن الأثير 12 / 183 ، الجواهر المضية 1 / 402 ، هدية العارفين 1 / 808 ، السلوك 1 / 224 ، الأعلام 5 / 108 ) .