ونقل ابن جماعة عن بعض السلف : من صلّى تحت الميزاب ركعتين ثم دعا بشيء مئة مرة وهو ساجد استجيب له « 1 » .
وعن عطاء بن أبي رباح : من قام تحت مثقب الكعبة ودعا استجيب له « 2 » .
والمثقب : مجرى الماء ومسيله .
وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : « صلوا في مصلّى الأخيار ، واشربوا من شراب الأبرار ، فقيل له : ما مصلّى الأخيار ، وما شراب الأبرار ؟
فقال : تحت الميزاب ، وماء زمزم » « 3 » ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصلي في الحجر .
في رسالة الحسن البصري رحمه اللّه تعالى : إن إسماعيل عليه السلام شكى إلى ربه حرّ مكة ، فأوحى اللّه إليه : إني أفتح لك بابا من الجنة في الحجر ، يخرج عليك الرّوح منه إلى يوم القيامة .
الروح - بفتح الراء - نسيم الريح .
وفيها عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه أنه أقبل ذات يوم ، فقال لأصحابه :
« ألا تسألوني من أين جئت ؛ فسألوه » ، فقال : « كنت قائما على باب الجنة » .
وكان قائما تحت الميزاب يدعو اللّه عنده « 4 » .
هامش
( 1 ) هداية السالك 1 / 78 .
( 2 ) مثير العزم الساكن 1 / 379 .
( 3 ) الأزرقي 1 / 316 .
( 4 ) أوردها ابن جماعة في هداية السالك 1 / 78 .