وهما واجبتان مطلقا عندنا ، ولا يؤديان في أوقات الكراهة على المذهب خلافا لما اختاره الطحاوي « 1 » .
ويستحب عند الأربعة أن يقرأ في الأولى : الكافرون ، وفي الثانية :
الإخلاص .
ويستحب أن يدعو بعدهما بدعاء آدم عليه السلام .
والسنة أن يوالي بينهما وبين الطواف ، إلّا في وقت مكروه ، فلذا قالوا :
لو طاف ثم صلى المغرب يصليهما قبل سنة المغرب .
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما : أنه إذا أراد أن يركع خلف المقام ، جعل بينه وبين المقام صفا أو صفين ، أو رجلا أو رجلين . رواه عبد الرزاق .
والظاهر : أنه لرجاء مصادفة مصلى سيد الخلق على الإطلاق .
[ 179 ] [ بدع تقع في المقام ] :
وأما ما أحدثه بعض الناس من إتيان المقام في وقت كراهة الصلاة ، والوقوف عنده للدعاء مع استقبال القبلة أو المقام ، فلا أصل له في السنة ، ولا رواية عن فقهاء الأمة من الأئمة الأربعة ، كذا قال الملا علي .
ونقل العلامة ابن خليل المالكي : أن الحجرين المفروشين خلف المقام اللذين يقف عليهما المصلي ، صلىّ عليهما بعض الصحابة .
هامش
( 1 ) صلاة ركعتي الطواف : واجب في وقت مباح فيه الصلاة لا كراهة فيه ، وواجب أيضا عند المالكية ، وسنة عند الشافعية والحنابلة .
انظر : فتح القدير 2 / 180 ؛ الشرح الصغير 2 / 46 ؛ مغني المحتاج 1 / 485 وما بعدها ؛ المغني 3 / 440 وما بعدها .