وقال تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[ البقرة : 125 ] .
وروي أن عمر - رضي اللّه - عنه قال : يا رسول اللّه لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ! « 1 » وقال عليه الصلاة والسلام : ( لم أؤمر بذلك ) ، فلم تغب الشمس حتى نزلت هذه الآية . وهذه أحد المواطن التي وافقت عمر فيها رأيه .
وعنه عليه الصلاة والسلام : ( من صلى خلف المقام ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وحشر يوم القيامة من الآمنين « 2 » ) أخرجه في الشفاء ، وفي المنسك الكبير .
[ 177 ] [ فضل الصلاة خلف المقام ] :
وإذا أتى مقام إبراهيم عليه السلام فصلى عنده ركعتين إيمانا واحتسابا ، كتب اللّه له عتق أربعة عشر من ولد إسماعيل ، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . وهو بعض حديث بريدة مرفوعا :
( لما أهبط آدم إلى الأرض طاف بالبيت سبعا ، وصلى خلف المقام ركعتين ، ثم قال : اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي ، وتعلم حاجتي فاعطني سؤلي ، وتعلم ما عندي فاغفر لي ذنوبي ، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ، ورضّني بقضائك ! فأوحى اللّه تعالى إليه : يا آدم إنّك دعوتني بدعاء استجبت لك فيه ، وغفرت ذنوبك ، وفرجت همومك وغمومك ، ولن يدعو به أحد من
هامش
( 1 ) أورده الزيلعي في تخريج الأحاديث وقال : « غريب بهذا اللفظ » 1 / 80 ؛ وأخرجه البخاري بلفظ آخر ( 4213 ) .
( 2 ) أخرج نحوه الواحدي في تفسيره الوسيط كما ذكر الزبيدي في إتحاف السادة 4 / 359 .