والتكسار وغيره خير منه قال أبو زبيد « 1 » .
فثار الزاجرون فزاد منهم تقرابا فصادفه ضبيس
94
ثم منى تلقى بها الرحال * وكان فيها الناس لم يزالوا
لكل امرء منهم ظلال * قد حل للقوم بها الحلال
أيام تشريق لها إجلال * ما هو إلا الرمي والإقبال
وبيع كأنها الأنفال * والبذل للسائل والنوال
يومين ثم الثالث ارتحال * حتى إذا ما عرف الزوال
ظلال : خيمة أو مضرب ، ما هو إلا الرمي والاقبال أي الرجوع إلى الرحال ، يقال للمدبر اقبل ، أي ارجع نحوي ، وبيع جماعة بيعة من بيعات البضائع كأنها الغنائم ، وهي الأنفال ، ثم الثالث ارتحال ، أي ثم الثالث فيه ارتحال ونفور .
95
دعا فأشجاني لنفر داعي « 2 » * وقد رميت بحصى تباع
الجمرات غير ما مضياع * التمس السنّة باتباع
ثم نميت الكور ذا الأنساع * على أمون حرة ملاع
ثم أتيت البيت للوداع * فقلت : يا قابل سعي الساعي
إني دنا عن بيتك انتجاعي « 3 » * فاغفر ذنوبي يا مجيب الداعي
ملاع ، سريعة خاطفة للشأو ، ومنه عقاب ملاع قال : ولت بذمته عقاب ملاع
هامش
( 1 ) أبو زبيد الطائي : شاعر معروف .
( 2 ) كان في أصول كل « الأرجوزة » « دعا فأشجاني للنفرداعي » بلامين .
( 3 ) « ب » : في النسخة المطبوعة : انتخاعي ، وفي النسخة الخطية : انتجاعي .