وعمدان قد طوت مناكبه * وحضن الشيطان جابت جانبه
لمسجد لخالد مقاربه * ثويلة الأنجد فيها قاربه
مرّا إلى محذا النعال دائبه * ثم مضحّاها غدا بثائبه
إن شاء ربي لم تربها رائبة * رب اثب قولي بحسن العاقبة
الشقرة والراكبة وعمدان وحضن مواضع ، والثويلة عقبة ، ومسجد خالد تحت الثويلة عليه حواء بلا سقف « 1 » ، ومحذا النعال وثائبة مواضع كلها لبني حيف من وادعة .
43
ثم طوت أنجد معرضينا * طيّ يد الشحاحة المنينا
تغشى إلى مهجرة الحزونا * حيث ترى بريدها رهينا
ثم أمرت القوم أجمعينا * تعوّزوا القوت الذي يكفينا
وأصدروا العيس فقد روينا * ثم اتركوا شرقيها يمينا
وفدا بحمد اللّه آمنينا * غادين بالرضوان رائحينا
معرضين موضع في بلد وادعة ومهجرة قرية في المنضج ، والشحاحة اللئيم يفتل الحبال أخرجه على فعالة ، والمنين جماعة أمنّة ومنن : الحبل ونص « 2 » ومنين ، ويقال المنين هو المنّة نفسها .
44
ثم اندهوا خوص المطايا الوسّج * إن مضحّاها بغيل المنضج
مالك بالظليف من معرّج * فاطّلبي لوعثه من مخرج
تصبّحي الماء صباح المدلج * ثم اشربي ريا بعذب حشرج
لا كدر الشرّب ولا مزلج * ثم اصدري منه لسد المنهج
كأنّ رحلي ذا العشاء المدمج * شد على ظهر الظليم الأخرج
هامش
( 1 ) لا يزال معروفا إلى هذه الغاية كما حدثني بعض الاخوان .
( 2 ) كذا في أصلنا وفي الأصول مهملة ، ولعله : والمنين الحبل ، ومنه نقضه .