تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الشاه الجديد ، فأكرم وفادته وشمله بعطفه وغالي ثقته . هذا وبعد وفاة الشاه إسماعيل ، وتوتر العلاقات بين سلاطين ذلك الزمن حتى أفضى الأمر إلى امتشاق الحسام ، حضر منصور بك إلى ( وان ) على أمل أن يعهد إليه من الديوان العثماني بسنجقية باركيرى على طريق التمليك والرزقة ، وذلك بواسطة ومعرفة خسرو باشا مير ميران وان ، فنفذ الوعد وأضيف إليه ما منحه من ناحية موش ليكون له مورد العيش ( آرپه لق ) . كما أن أخاه ( زينل بك ) وجهت إليه الزعامة في تلك الجهات . فلبث في ذلك حتى توفي إلى رحمة اللّه عن ولدين هما : حمزه بك ، وقباد بك . ففي سنة ( 1002 ه - 1593 - 1594 م ) أعطيت ناحية سلدوز من أعمال مراغه على طريق السنجق ، وبموجب عرض جعفر باشا إلى ابنه حمزه بك . ولما توجهت طائفة من عشائر المحمودي إلى ناحية ( سلدوز ) - كما سبق ذكره في أحوال المكريين - ونازعت ( شيخ حيدر ) وخاصمته أفضى الأمر إلى التصادم به . وقد قتل في المعركة حمزه‌بك ، وأخوه قباد بك ومعهم زهاء مائة نفر من رجال عشيرة المحمودي وأتباعه ، ونهب المكريون أموالهم وأسبابهم .

حسن بك بن عوض بك بن مير حامد

هذا الأمير الهمام هو الذي أقدم على القضاء على بدعة نحلة اليزيدية من بين عشيرة المحمودي ، فقد قام بتنفيذ شعائر الإسلام على مذهب أهل السنة والجماعة من صوم ، وصلاة ، وحج وزكاة ، وحث أولاده على تعلم القرآن وحفظه ، ورغبهم في معرفة الفرائض ، والواجبات ، والسنن ، ولم يكتف بذلك بل عمد إلى تشييد المدارس ، والمساجد في كل قرية . وقد سبق القول أنه حينما أعطيت حكومة إمارة المحمودي إلى ( خان محمد ابن مير شمس الدين ) اضطر حسن بك إلى الفرار إلى إيران والالتجاء إلى بلاط الشاه طهماسب حيث أكرم السلطان وفادته وأولاه ثقته ، وبالغ في الإنعام عليه حتى أعاد إليه منصب حكومة المحمودي ، وضم إليه قلعة ( خوشاب ) أيضا ، وأذن له بالانصراف إلى مقر حكمه . ولما رأى خان محمد أن الدنيا قد أقبلت على حسن بك تنازل له عن حكومة المحمودي برضاه مكتفيا بجهة ( آغچه قلعة ) التي كان آباؤه وأجداده يتصرفون فيها من القديم ، وإزاء هذا لم يتعرض له حسن بك وتركه آمنا . ولكن حسن بك اضطر حين توجه السلطان سليمان خان إلى ( آذربيجان ) بقصد فتح بلاد إيران ، إلى الالتجاء إلى عتبات السلطان السامية ، ونال الثقة وأنعم عليه بمنصب حكومة ( خوشاب ) و ( محمودى ) مما جعله يخلص