الأمير عيسى
قام مقام أبيه وسلك طريق العدل والإحسان عاملا بقول الشاعر « 1 » :
معناه : " إعدل فإن العادل محترم من الناس جميعا " إذ فتح أبواب عدله للجميع ، فاستمال قلوب الناس أجمعين ، وهكذا أمضى أيامه السعيدة بين رعيته وجنده متمتعا برضاهم ، وثقتهم ولم يقدم على إيذاء أحد منهم من غير ما سبب ؛ إلى أن توفي ، فولى مكانه نجله وثمرة شجرته .
الأمير بدر الدين
قام بأعباء الإدارة والحكم خير قيام ، فنشر ألوية العدل والمساواة بين الرعايا وطبقات الشعب جميعا ، وبالغ في ذلك أيما مبالغة . وكان فضلا عن تمسكه بأهداب العدل ومقته للظلم ، فإنه كان ميالا إلى التصوف والزهد ، ساعيا إلى الاجتماع بأهل الكشف والكرامات من أصحاب الإيمان ، وأرباب الإتقان . حتى توفي فقام مقامه نجله .
الأمير أبدال
لما تسلم هذا أريكة الإمارة عوضا عن والده ، سلك طريقة أجداده العظام في تصريف جميع الشؤون إلى آخر أيامه . فتولى الحكم والرئاسة بعده ابنه .
الأمير عز الدين
ولما وصل هذا الأمير إلى رئاسة الحكومة وزعامة العشائر والقبائل ، كانت فتوحات الفاتح الشهير الأمير تيمور ، قد وصلت إلى أقصاها ، وردّد العالم صداها حيث يقول مولانا شرف الدين علي يزدي في كتابه ظفرنامه : إن الأمير تيمور گورگان بعد أن استولى على بغداد دار السلام في شهور سنة ( 796 ه - 1393 و 1394 م ) وضرب قلعة تكريت ، واستولى على قلاع ونواحي تلك الجهة ، توجه نحو ماردين ولما وصل إلى موضع يقال له جمليك على مسافة سبعة فراسخ من ماردين ، خف الأمير عز الدين حاكم الجزيرة إلى مقابلة تيمور ، والتشرف بسدّته السنية رافعا هدايا وتحفا عظيمة ، فنال من لدنه العطف
هامش
( 1 ) - البيت الفارسي : بعدل كوش كه عادل هميشه معتبر است .