تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شأنه وارتفع قدره بين الناس ، وانطبق عليه قول الشاعر « 1 » : معناه : " كان مفرق رأسه من فرط عقله يناطح الكوكب العالي " ، فلذا آل إليه أمر القيام بحكومة الجزيرة ، بعد وفاة والده ، كما تقرر إسناد أمور ناحية گوركيل إلى أخيه مير حاجي بدر ، وناحية فنيك إلى الآخر مير أبدال ، وقد اتفقوا جميعا على إدارة البلاد بالحزم والعزم سالكين طريق العدل والإنصاف ، فقاموا بواجبهم نحو الشعب خير قيام ، لا يختلفون في شيء .

الشعبة الأولى في ذكر حكام الجزيرة الذين اشتهروا باسم العزيزية

نهض الأمير عبد العزيز بأعباء حكومة الجزيرة نهوضا عظيما ردحا من الزمن ، حتى وافاه الأجل المحتوم تاركا أميرين : هما سيف الدين ، ومجد الدين . قام مقامه النجل الأكبر .

الأمير سيف الدين بن عبد العزيز

لما تسنم هذا الأمير عرش حكومة الجزيرة ، لم يحد قط عن سنة والده في أصول الحكم والإدارة ، فسعى في إرضاء الرعايا والجند ، وسائر رجال العشائر والقبائل . وهكذا نال ثقتهم جميعا ، ولما أدركته المنية انتقل الحكم إلى أخيه .

الأمير مجد الدين بن عبد العزيز

ألقيت إليه مقاليد الأمور في حكومة الجزيرة ، فأراد دفة الأمور أحسن من والده وأخيه ، ونهض بشؤون البلاد نهوضا عظيما ، وقد طالت أيام عهده السعيد حتى إذا جاءه الأجل المحتوم ، فخلفه نجله الأمير عيسى .
هامش
( 1 ) - البيت بالفارسية :بالاى سرش ز هوشمندي * ميتافت ستارهء بلندي